أنقذ عربياً

93887838

عندما كنت طفلاً كنت أسمع حملات تبرعات المجتمع لتحرير الجزائر “إدفع ريال تنقذ عربياً”. وبالرغم من فقر مجتمعنا في ذلك الوقت، يوم كانت للأربع قروش صولات وجولات، إلا أن مجتمعنا كان يتبرع بما لديه إيماناً بقضية الجزائر وكرهاً للإحتلال الفرنسي.
وتماشياً مع هذه الحملات، قام الملك سعود رحمه الله، بقطع العلاقات مع فرنسا عام 1957م حتى استقلّت الجزائر عام 1962م.
وبعد نكبة عام 1967م، قامت حملات “إدفع ريال تنقذ عربيا، ومن ثم فلسطينياً”، وتجاوب مجتمعنا بكل تفاني مع تلك الحملة، حيث كانت ميكروفونات الحملة تجوب شوارع عنيزة.

وقبل أسابيع قليلة إستكثرت وإستنكرت حثالة المجتمع قطع المملكة علاقتها مع عدونا، دولة الإرهاب “فارس” ، والتي كانت قبل أعوام قليلة ضلع في “محور الشرّ” الأمريكي.

وقبل أيام رفضت بنوكنا السعودية طلب تحويل مبلغ زهيد شخصي لجمعية خيرية معتمدة في دولة شقيقة مجاورة للتبرع في حفر بئر لمسلمي افريقيا، واضطرني الأمر بحمل المال نقداً والذهاب شخصياً للجمعية.

تنازلاتنا أصبحت مخزية حتى النخاع.. من إدفع ريال تنقذ عربياً، حتى خنق التبرعات حتى الموت… ومن قطع العلاقات مع دولة عظمى إلى إستنكار قطع العلاقات مع عدو يهدد أمننا.

<<< فقط.. خاطرة>>> يوسف العوهلي