إشغال الأطفال بالأجهزة.. خطر يهدد نموهم وبناءهم النفسي

الحوار نقطة الانطلاق المعززة لثقة الفرد في التواصل

الحوار نقطة الانطلاق المعززة لثقة الفرد في التواصل

جريدة الرياض – رحاب الرميح

الحوار وسيلة بنائية علاجية يساعد في حل كثير من المشكلات، لاسيما أنها الوسيلة المثلى لبناء جو أسري سليم داعم للطفل داخل أسرته وعنصر أساسي من عناصر استقرار الأسرة وتماسكها؛ لأن الأسرة هي نقطة الانطلاق الأولى التي تعزز ثقة الفرد في التواصل مع الآخرين، فإذا فقد الحوار مع أقرب الناس فمن الصعب أن يجده لدى الآخرين.

ومن جهتها ذكرت المستشارة التربوية سهام المطيري لـ”الرياض”، أن انشغال الوالدين والأخوة المحيطين بالطفل وإشغاله بالأجهزة حتى يتخلصوا من إزعاجه يعد خطراً يهدد نموه وبناءه النفسي والاجتماعي والصحي؛ فالطفل بحاجة لاكتساب الكثير من المهارات الحياتية عن طريق التقليد والمحاكاة ويحتاج للنمو النفسي عن طريق الحوار وتنمية مهارات التفكير التي تساهم في اتزانه العاطفي وعند فقدان ذلك ستكون عوائدها وخيمة على الطفل، لينشأ متعلقاً بأساليب غير منطقية للتواصل مع أشخاص وأحداث غير واقعية وهذا مشاهد كثيراً في كثير من الجرائم لدى الأحداث وصعوبات النطق والرهاب الاجتماعي وغيره الكثير.

وأضاف المستشار النفسي والأسري د. عبدالله السلمان، أنه إذا كان هناك انقطاع للحوار أو انشغال من أطراف التربية سواء الوالدين أو غيرهم وترك التربية من طرف واحد وهو من خلال الأجهزة الإلكترونية، فهذا يؤدي إلى نوع من العزلة لدى الطفل، إضافةً إلى مشاكل في الذاكرة وضعف الانتباه، وفقدان كثير من المهارات الاجتماعية مثل مهارة التواصل البصري ومهارة حل المشكلات ومهارة الإنصات، وذلك بسبب إدمانه على الأجهزة التي حلت محل الحوار الأسري.

Leave a Reply

*