الأمة،، والقتال

93887838

الأمة تمر الآن بمرحلة يحتم عليها أن تميز الخبيث من الطيّب  تمثلاً في موقف القرٱن. ولا يمكن الاستمرار بالتغاضي عن أو الافتراض أنه ليس هناك أعداء داخليين للأمة قد يكون خطرهم اعظم من الأعداء الخارجيين.. هم العدو الحقيقي ويجب الحذر منهم، قاتلهم الله أن يؤفكون.
لننظر بقليل من التركيز على من هم أعداء الأمة الداخليين؟ ولكن قبل هذه النظرة يلزم تعريفهم قبل تعريتهم. وفي هذا النطاق يلزمنا أن نعرّف أولاً ما هي الأمة التي نتكلّم عنها

إذاً ما هي الأمة؟

الأمة بوجهة نظري لابد أن تكون أمة الإسلام. أمة المؤمن الذي لديه الاستعداد أن يجاهد بماله ونفسه للدفاع عنها بغض النظر عن العقار التي توجد بهذه الأمة.

{وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة : 190]

{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ} [البقرة : 193]

(وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) الأنفال ٣٩

إذاً الأمة هي أمة الإسلام، والقتال لابد أن يكون في سبيل الله فقط.

من هذا التعريف المستنبط من القرآن يمكن تصنيف أعداء الأمة:

١- المعتدين، وقد يتسمى المعتدي بـ أسم الإسلام، ويتلبّس بلباسه، ولكن لا يمكن أن يكون مؤمن لأن المؤمن لا يعتدي.. والله لا يحب المعتدين.

٢-  مثيرو الفتنه، والفتنه غالباً ما تأتي نتيجة صراع على السلطة والعقار.

٣- المنافقين، وهم اخطر أعداء الأمة.

الأمة ليس لها لون ولا جنس، ولا عنصر، ولا قومية، ولا إقليم… أي إنسان يدّعي إسلامه أو إيمانه،، ولا يتفق مع هذا التعريف والتصنيف للأمة فلابد أن يندرج تحت أحد الثلاث تصنيفات، أو كلها..

ومن ناحية أخرى المؤمن لا يعتدي بدون سبب، وكما قال الله سبحانه في الآيات المشار إليها هناك شرطان أساسيان للقتال: الأول: القتال لابد وأن يكون في سبيل الله، والثاني: من اجل أن يكون الدين كله لله.

إذاً أي قتال يقع خارج إطار هذين الشرطين الأساسيين فليس له علاقة بالأمة، وهو قتال على السلطة والعقار فقط.

بقلم: يوسف العوهلي