بعد رائحة العرق.. حمضك النووي “مفتاح” لأجهزتك الذكية

العربية.نت- جمال نازي

تعاني “كلمة السر” أو الـ” password” من مشكلتين رئيسيتين اليوم وكل يوم. إذ غالباً ما تتعرض للقرصنة فتنتهك كافة بياناتك وخصوصياتك، أو ببساطة تنسى مكوناتها، لاسيما مع توصيات الخبراء بأن تتضمن كلمة السر حروفا متنوعة وأرقاما ورموزا.

إلا أن تقنيات المصادقة والدخول إلى حسابات المستخدم على مختلف الأجهزة شهدت تطورات كثيرة في سباق محموم بين مصممي برامج الحماية من جانب والقراصنة “الهاكرز” من جانب آخر، حيث باتت بعض أجهزة الهاتف الذكي، على سبيل المثال، تعتمد على بصمة الأصابع أو بصمة الوجه، ومستقبلا خلال 5 إلى 10 سنوات ستصبح رائحة عرق المستخدم هي كلمة السر.

ولمزيد من المفاجآت والتطورات في هذا المجال، كشف باحثون النقاب عن برنامج جديد ربما يمهد الطريق للمصادقة بواسطة الحمض النووي في أسرع وقت، حيث يتيح القدرة على تحديد هوية المستخدم من واقع حمضه النووي في ثوان معدودة.

اكتشاف متعدد الأغراض

في حين قد يظن البعض أن الأمر أشبه بمشهد من أفلام الخيال العلمي، يؤكد الباحثون أن البرنامج الجديد يمكن أن يكون متعدد الاستخدامات والأغراض، بدءاً من تحليل مواقع الجريمة، وصولا إلى البحث التجريبي في علاج السرطان، بحسب ما أفادت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

ويعمل البرنامج مع منظم للحمض النووي بحجم بطاقة الائتمان، ويمكن أن يؤكد هوية أو خلايا شخص ما بدرجة دقة تكاد تكون مثالية.

وتوصل الباحثون من جامعة كولومبيا ومركز جينوم نيويورك، إلى طريقة جديدة لاستخدام أداة MinION، التي تسحب خيوط الحمض النووي عبر المسام، لقراءة تسلسل النيوكليوتيدات.

نسبة خطأ عالية

وفي حين أن تلك الأداة قد ساعدت العلماء في دراسة البكتيريا والفيروسات في المواقع، فإن هناك نسبة خطأ عالية وفجوات واسعة في تسلسل الحمض النووي، أدت إلى تعثر استخدامها فيما يتعلق بالخلايا البشرية، إلا أن الأسلوب الجديد، الذي يتألف من إجراء في خطوتين، أسفر عن تحقيق نتائج أكثر دقة.

ويقول يانيف إرليك، أستاذ علوم الكمبيوتر في كولومبيا للهندسة، والمؤلف الرئيسي للدراسة: “إن طريقتنا تعتمد على استخدام التكنولوجيا الشائعة لينتفع بها المجتمع”.

ويستخدم الباحثون MinION لاستخراج خيوط عشوائية من الحمض النووي.

ويقوم هذا الأسلوب بفحص ما بين 60 و300 متغير للتحقق من هوية شخص ما خلال دقائق، حتى إن فريق الباحثين قاموا بتجربته على أنفسهم، ووجدوا أنه يمكن التحقق من صحة هوياتهم وملامحهم.

وتقول صوفي زايجر، عضو سابق في مركز جينوم نيويورك: “إن استخدام هذا الأسلوب التقني، الذي يطلق عليه اسم “رسم MinION”، يمكن أن يكون مفيدا، وهو أداة منخفضة التكاليف للتوثيق والمصادقة بواسطة الخلايا”.

Leave a Reply

*