تواصل الحجاج مع أهلهم.. من ساعي البريد إلى الـ(سناب شات)

صحيفة الجزيرة أون لاين:

تعتبر التطبيقات الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة من أهم الوسائل التي لا غنى عنها لدى الكثير من حجاج بيت الله الحرام في التواصل مع ذويهم.وبعد أن كان ساعي البريد هو وسيلة الحجاج قديما لإرسال أخبارهم من مكة المكرمة إلى أهاليهم وأصدقائهم في مختلف مناطق العالم، تغيرت الوسائل وتعددت الطرق في عصرنا الحالي، فمع الأجهزة الذكية والتقنية الحديثة بضغطة زر وفي ثواني يعيش ضيوف الرحمن مع ذويهم اللحظات عبر (السناب شات) و(تويتر) و(الواتس أب) وغيرها، فحاج يقوم بإرسال (سنابه) وآخر يبث (تغريدة) وثالث يخبر ذويه بوصوله للبلاد الطاهرة عبر تقنية (الواتس أب).
وينقل حجاج بيت الله الحرام مشاعرهم والمشاهد الروحانية والإيمانية التي يعيشوها في مكة المكرمة خلال رحلة الحج بالصوت والصورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.
إلى ذلك، ذكرت المطوفة بمؤسسة جنوب أسيا والكاتبة الصحفية فاتن محمد حسين، أن الحجاج كانوا يأتون من أقاصي الدنيا على الدواب وكانت تستغرق الرحلة عدة شهور، وكان الحاج يودع أهله وداع أخير فلعله لا يرجع إليهم، وفعلاً كانت الرحلة شاقة وخطرة حيث يصادف الحجاج الكثير من المخاطر ومنها قطاع الطرق الذين يسلبون الحجاج ما يملكون أو ربما المرض، أو الوحوش وغيرها من المخاطر، لكن حلاوة الإيمان لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام كان يحفزهم على المسيرة والوصول للديار المقدسة مهللين مكبرين .
وأشارت إلى أنه لم تكن هناك وسيلة اتصال للحاج بأهله سوى من يأتي بعده أو من يعود قبله من أقاربه أو معارفه وإيصال أخباره إليهم أو حمل رسالة مكتوبة بخط اليد له، وحينما جاء الملك عبد العزيز طيب الله ثراه فرض الأمن على طرق الحجيج وأصبحت الطرق آمنة للحجاج، كما أصبحت وسيلة الاتصال بأهله حينها هي البرقيات وكانت من الاختراعات الهامة في القرن الماضي حيث تصل البرقية لأهله بوصوله لمكة المكرمة فيطمأنون عليه .
وأما اليوم فان ثورة الاتصالات قد وفرت للحاج كل وسائل الاتصال الحديثة فالجوالات و الأجهزة الذكية والإنترنت سهلت للحجاج التواصل بذويهم، ومع ذلك هناك بعض الحجاج الفقراء الذين ربما لا يملكون هذه الأجهزة فيقوم المطوف بمساعدته في الاتصال بذويه سواء عن طريق المحادثة الصوتية أو حتى المرئية أو إرسال رسالة نصية له ليطمئن أهله عليه، فالمطوف هو أكبر معين للحاج في جميع احتياجاته ومنها التواصل مع أهله.