جنود الأمة

93887838

أعجبني هذا الشاب … مليء بالحماس والحيوية والنشاط.. قابلته في أحد ديوانيات مدينة الخبر البارحة حيث كان يقوم بحملته الإنتخابية للمجلس البلدي.
كان ينطق بكل ثقة.. وعندما سألته سؤال إستفزازي عم يتوقع أن ينجز هذا المجلس البلدي لم ينجزه الذي قبله؟ ومالذي يجعله يعتقد أن هذا المجلس يختلف عما قبله؟

كنت أرى شرارة الحماس والوطنية في عينيه، عندما قال ربما لن ينجز المجلس شيء يذكر، وربما لن يختلف هذا المجلس عن سابقه.. وبدون توقف استطرق قائلاً: ومن قال أنه بإمكان بناء وطن في يوم وليلة، أو عقد أو عقدين؟
شدني حديثه أكثر عندما قال أن بناء المجتمع الصالح من أصعب الأمور، ولا يأتي هذا البناء معلباً وجاهزاً، إنما يأتي من الإخفاقات التي تفوق النجاحات، ومن الجهد والعمل الشاق الذي يفوق الراحة، وإذا لم نفسّر عن سواعدنا وبدأنا نبني وطننا لبنه بلبنه فلن يقوم ببناءه غيرنا.

كان هذا الشاب يحمل منشورات بسيطة تشرح برنامجه الإنتخابي.  لولا أن الديوانية كانت مكتظة بالناس لقمت لتقبيل هذا الشاب على جبينه..

جعلني أشعر بالفخر كما أشعرتني طائراتنا الحربية في حملتها على عدو الأمة في حرب الحزم…
فطائراتنا ومقاتيلنا يقاتلون من أجل بقاء الأمة،، وهذا الشاب يخوض معركة لا تقل أهمية، من أجل بناء الأمة.

فقط خاطرة.. يوسف العوهلي