رسالة من البحر تحمل لصياد فلسطيني لمحة من الحرية

الصياد الفلسطيني جهاد السلطان يعرض رسالة كتبها الصديقان بيثاني رايت وزاك مارينر والتي وجدها في زجاجة عثر عليها على شاطىء غزة يوم الاثنين. تصوير: محمد سالم – رويترز.

غزة (رويترز) – لم يكن الصياد الفلسطيني جهاد السلطان يتوقع وهو يُخرج شبكته من مياه البحر قبالة ساحل غزة أن يكون بين ما اصطاده زجاجة تحوي رسالة.

من جزيرة رودس اليونانية إلى قطاع غزة الفلسطيني قطعت الرسالة مسافة نحو 800 كيلومتر في البحر بعد أن ألقاها صديقان بريطانيان كانا يقضيان عطلتهما هناك في يوليو تموز.

وجاء في الرسالة التي حملت توقيع الصديقين زاك وبيث “نحن نقضي عطلتنا حاليا في رودس ونود أن نعرف إلى أين وصلت هذه الزجاجة حتى لو كانت وصلت للشاطئ المجاور فحسب”.

وترك الصديقان عنوانا بريديا أسفل الرسالة فقام السلطان بالرد عليهما ليكتشف أنهما بيثاني رايت وهي طالبة جامعية وصديقها زاك مارينر.

وكتب الصديقان في الرسالة “مرحبا. شكرا على التقاطك هذه الرسالة. هذه بعض الورود السحرية مكافأة لك”.

لكن بحلول الوقت الذي وصلت فيه الزجاجة لشواطئ غزة الأسبوع الماضي كانت الورود قد ذبلت.

بيد أن السلطان قال يوم الاثنين إنه تفاءل من فكرة أن التيار بوسعه أن يحمل رسالة مبهجة إلى مياه مضطربة تحت الحصار البحري الإسرائيلي والقيود على منطقة الصيد وهي إجراءات تقول إسرائيل إنها ضرورية لمنع تهريب الأسلحة.

وقال “شعرت كصياد بأن هذه الرسالة سافرت وقطعت حدودا ومياها دولية بدون عوائق بينما نحن كصيادين ممنوع أن نتجاوز مسافة ستة أميال في البحر”.

وأضاف “أتمنى أن نكون يوما ما أحرارا بقدر ما كانت هذه الزجاجة حرة”.

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية – تحرير علي خفاجي