ريع أحدث روايات واسيني الأعرج للمعتقلين الفلسطينيين

fa026c90-3c49-4dea-9907-e260db51eb0b_16x9_600x338

العربية.نت – رام الله (الضفة الغربية) – رويترز

خصص الروائي الجزائري واسيني الأعرج ريع بيع الطبعة الفلسطينية من روايته الأخيرة “سيرة المنتهى: عشتها كما أشتهي” لصالح المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وقال الأعرج خلال حفل إطلاق الرواية في متحف محمود درويش في رام الله الليلة الماضية: “ما قمت به في الحقيقة من رصد الريع المالي لهذه الطبعة الفلسطينية من الرواية السابقة “مملكة الفراشة” والرواية الأخيرة، في الحقيقة هو جانب رمزي فقط لأبين لهؤلاء الناس والمناضلين والأسرى أنهم ليسوا وحيدين”.

وأضاف: “لا أدري ماذا أقول في قضية الأسرى. أنا أنحني أمام هؤلاء ولا أجد الكلام المناسب للتعبير عنهم”.

ومضى قائلا: “أن يقبل إنسان أن تختزل حياته بين أربعة جدران، يحتاج أن يكون مقتنعا بشكل عميق بما يقوم به في ظل التطورات والانهيارات وفقدان الأمل وفي ظل الصعوبات”.

وقال: “إننا نفعل كل ما نستطيع من خلال وسيلتنا الوحيدة وهي الكتابة لأنه ليس لدينا لا دبابات ولا طائرات ولا أي شيء، وإنما نملك القلم وعلى هذا القلم أن يقول الحقيقة ليس فقط لأن هؤلاء فلسطينيون وأسرى”.

وتحدث الأعرج عن تجربته الروائية والمراحل التي مرت بها وقسمها إلى ثلاث، وهي مرحلة الالتصاق بالثورة الوطنية في الجزائر التي ارتبط بها من خلال “الجرح الذاتي حيث كان والدي الذي استشهد في سنة 1959 هو نموذجي الأسمى في الكتابة عن الثورة الوطنية”.

وقال إنه انتقل في المرحلة الثانية لكتابة روايات تتماهى مع نصوص عربية قديمة مثل “ألف ليلة وليلة”.

وأضاف أن المرحلة الثالثة هي مرحلة وجودية ربما مرتبطة بالسن “وبالتالي لم يعد الوطن أو الجزائر أو هذه الدائرة الضيقة هي مدار الفشل، وإنما جزء من هذه الأمة الواسعة في إخفاقاتها وصعودها وهبوطها”.

وعن رواية “سيرة المنتهى” قال: “هي رواية السيرة الذاتية التي كتبتها بأفق يختلف عما هو متداول، فهي إقرار لكاتب هو يعرف ماذا يريد. أنا لم أرد أن أكون داخل الحالة النرجسية لأن السيرة الذاتية بالضرورة مربوطة بالهاجس النرجسي”.

واستعرض الأعرج خلال الأمسية موقفه من الثورات العربية المعاصرة التي شهدتها وتشهدها عدد من الدول العربية. وقال: “أنا فرحت بقيام الثورات العربية ولا أكذب على نفسي، وقلت الشعب العربي بدأ يفكر ويريد أن يغير من الأوضاع التي سحبت منه ليس فقط إمكانية التطور ولكن سحبت منه إنسانيته”.

وأضاف أن هذه الثورات “خلقت مجتمعات هجينة لا هي مجتمعات دينية ولا هي مجتمعات متطورة ولا هي متخلفة. هي مجتمعات هجينة”.