شاهد.. أغرب 5 طائرات على مستوى العالم

العربية.نت – جمال نازي

تعتبر الطائرات أعاجيب هندسية رائعة تتسم معظم الوقت بالرشاقة والأناقة والفخامة. وعلى مر العصور، تحدى المهندسون التصميمات التقليدية ببناء بعض الطائرات البالغة الغرابة. وعلى الرغم من غرابتها، تم استخدام العديد منها لتطوير الديناميكيات الجوية، رغم حقيقة أن بعضا من هذه التصميمات إنما جرى إنتاجها لمجرد إثبات وجهة نظر معينة، استنادا إلى ما ذكره موقع “interesting engineering”.

الفطيرة الطائرة

إن الطائرة Vought V-173، أو ما تعرف باسم “الفطيرة الطائرة”، تحلق بسرعة مذهلة، على الرغم من أنها من الطائرات القديمة.

في الأربعينيات من القرن الماضي، كانت البحرية الأميركية تبحث عن طائرة صغيرة قادرة على الانتشار السريع من الناقلات والطرادات والسفن الأخرى لمواجهة الهجمات اليابانية في الجو والبحر.

بدا تصميم الطائرة سخيفا، ولكن وقع عليه الاختيار، حيث كانت الولايات المتحدة تبحث بيأس عن طائرة قادرة على الإقلاع والهبوط القصير في أعقاب الهجمات المدمرة على ميناء بيرل هاربور. وعندما بلغت تلك الطائرة مرحلة الإنتاج آنذاك، كانت الحرب قد انتهت بالفعل.

استوحى المصمم، هارلز زيمرمان، وهو من خبراء الديناميكيات الجوية، في اللجنة الاستشارية الوطنية للطيران الأميركية، فكرة لتصميمه من أحد أنواع الأسماك “manta rays”، وقدرتها على الانزلاق بسهولة من خلال المياه. وتعد أكبر فائدة لهيكل الطائرة الضخم، الذي يتداخل الجناحين في قوامه، هي قدرته على استخدام كامل الهيكل كوسيلة لتوليد طاقة الرفع. يسمح القدر الهائل من الرفع، الذي يتولد عند الإقلاع، للطائرة بتحقيق دورة إقلاع- بعكس اتجاه الريح بسرعة 25 عقدة.

ويقول راسيل لي، منسق المتحف الوطني للفضاء والطيران، يمكن للطائرة، بشكل أساسي، أن تحوم فوق سطح السفينة دون أن تحتاج لمسافة طويلة للإقلاع.

رمح البحر

لا يحبذ أي طيار أن يكون الجو والماء معا في نفس الوقت، ورغم ذلك لم تتوقف شركة Convair عن مواصلة محاولات دمج الاثنين معا. وكانت ثمرة المحاولات هي طائرة “رمح البحر”، هجين لطائرة وقارب أسرع من الصوت، وهي خطيرة بشكل لا يصدق.

بعد وقت قصير من فشل البحرية الأميركية، لتصنيع “الفطيرة الطائرة” في موعد مناسب، فإنها لم تأخذ وقتا قبل أن تبدأ محاولة أخرى لمفهوم جديد تماما، المقاتلات الجو-مائية.

وبينما كانت القوات الجوية في أنحاء العالم، بدأت في تبني استخدام نمط الطائرة الجديدة ذات الجناح من طراز دلتا، كانت البحرية الأميركية متشككة أن مثل هذه الطائرة القوية يمكن أن تقوم بعمليات انتشار من حاملة طائرات، دون الحاجة إلى الهبوط أو الإقلاع من ظهر السفينة، تقوم الطائرة “رمح البحر” باستخدام المياه كمدرج للإقلاع والهبوط. ولكن، وبعد حادث مميت خلال عرض عام، تسبب في وفاة تشارلز ريتشبورغ، سرعان ما تم إلغاء البرنامج. على الرغم من التخلي السريع عن “رمح البحر”، فقد كانت الطائرة المائية الأولى والوحيدة، التي تم تصنيعها بقدرات أسرع من الصوت.

ذات الـ9 أجنحة

على ما يبدو، فإن البحرية الأميركية لم تكن الوحيدة التي تحاول إنتاج مركبة للجو والبحر معا. أيضا كانت قامت شركة Caproni الإيطالية بتصنيع النسخة التجريبية من الطائرة Ca.60 Transaereo والتي تشتهر باسم ” Noviplano الطائرة الجديدة ذات الـ9 أجنحة، وكان الغرض من تصنيع نموذج لقارب طائر يقل 100 راكب عبر المحيط الأطلسي.

حرص مصمم الطائرة ذات المظهر الغريب، جياني كابروني، من الرواد الأوائل في عالم الطيران الإيطالي، على تزويدها بـ8 محركات ذات قدرة إجمالية 3000 حصان و3 مجموعات من الأجنحة الثلاثية. ويُزعم أن الطائرة كان مخطط لها أن تطير بسرعة ما يقرب من 130 كم/ساعة لمدى 660 كم.

تحطمت الطائرة ذات الـ9 أجنحة، في عام 1921، خلال أول وأخر رحلة لها، رغم أنها قبيل ارتطامها بالمياه، تمكنت الطائرة من الوصول إلى ارتفاع 18 مترا. ولحسن الحظ نجا الطيار من الحادث.

مطاط قابلة للنفخ

من المثير للدهشة، أن الطائرة، التي تكاد يكون تم تصنيعها بالكامل من المطاط أقلعت بالفعل. وعلى الرغم من حمولتها القصوى البالغة 100 كغم، أمكن للطائرة Inflatoplane أن تحلق بسرعة 100 كم/ساعة لمدى 600 كم تقريبا. تم تزويد الطائرة القابلة للنفخ بمحركات Nelson ثنائية الدورات بقوة 40 حصان وكابلات التحكم.

عملت الطائرة بشكل جيد، على الرغم من أنها لسبب ما، حملت وراءها بالونا منفوخا بالهليوم. استهجن العديد من المتحمسين مظهر بالون الهيليوم، وفي نهاية المطاف لم يتم تطوير إلا 12 طائرة فقط.

أصغر نفاثة في العالم

إن الطائرة BD-5 هي أصغر نفاثة في العالم، ولعلها هي الأكثر وظيفية على قائمة الطائرات النفاثة الأصغر حجما في العالم منذ عام 2004. تم إزاحة الستار لأول مرة عن الطائرة التجريبية صغيرة BD-5، بواسطة Bede Aircraft في سبعينيات القرن الماضي. وسرعان ما أصبحت من عجائب الطائرات.

لا يزيد طول الطائرة عن 5 أمتار. ويمكن أن تصل إلى سرعة قصوى تبلغ 515 كم/ساعة في دائرة نطاقها 370 كم.
وعلى الرغم من أنه لا يوجد العديد من هذه الطائرات في الخدمة، إلا أن نموذجا واحدا، يطلق عليه اسم FLS Microjet، يظهر باستمرار في معارض الطيران في جميع أنحاء العالم. أيضا إنها هي نفسها الطائرة الصغيرة التي تظهر في فيلم جيمس بوند “Octopussy”.

Leave a Reply

*