كابوس العين يهز الأخضر

أضعنا كل الفرص فعاقبنا الهجوم الإماراتي بهدفين:

هجوم الإمارات نجح في اختطاف المباراة

«الجزيرة» – عمار العمار:

صعَّب المنتخب الإماراتي الشقيق مهمة منتخبنا في الوصول لمونديال كأس العالم في روسيا بعد تغلبه على الأخضر بهدفين لهدف في المباراة التي جمعتهما في استاد هزاع بن زايد بنادي العين ضمن الجولة التاسعة للتصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم .

بدأ منتخبنا السعودي بتشكيل متوازن غلب عليه الاستقرار ولعب بعبد الله المعيوف وعمر هوساوي وأسامة هوساوي وياسر الشهراني ومنصور الحربي وعبد الملك الخيبري وسلمان الفرج ونواف العابد ويحيى الشهري وتيسير الجاسم ومحمد السهلاوي.

البداية لم تكن جيدة لمنتخبنا ولعب بتحفظ كبير رغبة في امتصاص حماس المنتخب الإماراتي الذي دخل المباراة بهجوم مكثف وطريقة هجومية واضحة رغبة في تحقيق الفوز ، واستمر الاستحواذ الإماراتي على المباراة طوال 10 دقائق ولكن لم تحضر الخطورة على مرمى المعيوف، ليدخل بعدها الأخضر في الأجواء ويرتب صفوفه حيث حاول الوصول للمرمى الإماراتي ، ولحق عمر هوساوي بأحمد خليل الذي كاد ينفرد لولا سرعة هوساوي ، وفي الدقيقة 16 مرت كرة السهلاوي الرأسية بجانب القائم كأول فرصة حقيقة ، بعدها بدقيقتين تناقل أفراد منتخبنا كرات مميزة وصلت للعابد أخيراً قبل حصوله على ضربة جزاء واضحة تقدم لها العابد نفسه مسجلاً الهدف السعودي الأول « 18 ».

لم يدم تفوق منتخبنا في النتيجة سوى دقيقة قبل أن يسجل علي مبخوت هدف التعادل بعد استثماره الفراغ داخل منطقة الجزاء بين المدافعين ليسدد كرته زاحفة داخل شباك المعيوف.

الهدف الإماراتي ساهم في سيطرة سعودية وامتلك الأخضر زمام المبادرة بشكل كامل مع تراجع إماراتي كبير وحاول الوصول لمرمى الإمارات من العمق بشكل كبير وشدد هجومه على مرمى خالد عيسى ، فتحصل الجاسم على كرة داخل الصندوق لم يتعامل معها بشكل صحيح أعقبه السهلاوي بتسديدة لم تكن قوية « 25 »، ليعود السهلاوي مرة أخرى ويضيع فرصة سهلة « 28 »، ليواصل الأخضر محاصرته المرمى الإماراتي وبتنظيم عالي الدقة عابه إنهاء الهجمة، عندما عاد السهلاوي مرة أخرى ليهدر فرصة التقدم لمنتخبنا، لتمر الدقائق المتبقية وسط سيطرة سعودية لم يتم استثمارها في تسجيل هدف ثان يؤكد السيطرة، مع هجوم معاكس لمنتخب الإمارات لم يصل من خلاله لمرمى منتخبنا قبل أن يعلن حكم اللقاء نهاية الشوط الأول بسيطرة سعودية وفرص مهدرة وبتعادل بهدف لهدف بين المنتخبين.

الشوط الثاني بدأ بلا تغييرات تذكر، وبنفس النهج في بداية الشوط الأول وبرغبة جامحة من المنتخب الإماراتي في فرض سيطرته والوصول لمرمى منتخبنا، وساهمت خبرة إسماعيل مطر في تنظيم ألعاب المنتخب الإماراتي مع براعة الثنائي مبخوت وخليل بتشكيل خطورة على مرمى منتخبنا خصوصاً في وجود فجوة في المتوسط الدفاعي ، وعلى عكس مجريات اللقاء كاد أسامة هوساوي أن يسجل الهدف الثاني لمنتخبنا ولكن الكرة اصطدمت بالعارضة وهو أول وصول لمنتخبنا في الشوط الثاني عند الدقيقة 52.

بعدها بدقيقة السهلاوي يواصل إهدار الفرص مرة أخرى بتباطؤ غريب بعدما تلقى تمريرة رائعة من الفرج ولكنه لم يتعامل معها بشكل جيد ، وعاد الأخضر لإهدار الفرص بعدما أضاع يحيى الشهري كرة سهلة أمام المرمى لتذهب كرته الرأسية بجوار القائم.

وفي الدقيقة 60 يفاجئ النجم الإماراتي أحمد خليل الجميع بتسديدة هائلة من خارج منطقة الجزاء عانقت شباك المعيوف كهدف إماراتي ثان صعَّب المباراة على منتخبنا في اللحاق بالنتيجة، وظهر الأخضر بعد الهدف بارتباك واضح وضاعت هويته مع استنفار إماراتي بحثاً عن التعزيز بمحاصرته مرمى منتخبنا بعد الهدف مع أخطاء للاعبيه، ولكن مارفيك لم يتدخل سوى في الدقيقة 66 عندما أشرك المولد وسالم في رغبة واضحة من مارفيك في التعديل ثم التقدم ، ومع تحسن أداء الأخضر قليلاً أضاع الجاسم فرصة التعديل « 72 »، لتعود المواجهة مرة أخرى بين هجوم سعودي وتراجع إماراتي مع انتهاج الهجوم المرتد والسريع كاد معها أحمد خليل يسجل « 76 »، وتدخل المدرب الإماراتي باوزا في اللقاء بتغيير دفاعي رغبة في الحفاظ على النتيجة قابله مارفيك بإدخال الشمراني « 80 » ولكن الاستعجال من لاعبي الأخضر أفقدهم التركيز ولم يستطع تنظيم صفوفه وغلبت الاجتهادية والعشوائية على الأداء، ومرت الدقائق مثيرة بين مد سعودي وجزر إماراتي اختفت خلالها الفرص الحقيقة على المرميين بعدما أغلق المنتخب الإماراتي المنافذ إلى مرماه، خصوصاً بعد طرد خميس إسماعيل بالبطاقة الحمراء لتمر الدقائق المتبقية بلا أهداف أطلق معها حكم اللقاء النهاية بفوزٍ إماراتي بهدفين لهدف.