مالذي حدث في جدة ؟!

93887838

لا توجد بقعة على وجه الأرض محصنة من فياضانات أو كارثة طبيعية. وعند تصميم أي مشروع مهما كان نوعه، سواءً مخطط سكني أو صناعي، فأن أول عمل يقوم به المصمم وضع افتراضات مبنية على حقائق تاريخية عن موقع المشروع…  ومن أهم هذه الافتراضات هي كمية الأمطار التي قد يتعرض لها الموقع خلال 24 ساعة، والهدف من ذلك هو تصريف الأمطار،، علي سبيل المثال.. مشاريع محطات الكهرباء في المنطقة الشرقية يتم تصميم شبكة تصريف مياه الأمطار فيها بافتراض 65 ملم/24 ساعة .. وهذه كمية ضخمة للغاية على المملكة، ولكن من المهم حماية الموظفين والمعدات المكلفة جداً.

وبنفس الطريقة يقوم مخططي المدن بافتراض نسبة هطول أمطار، ولكن بنسبة أقل، وإلا أصبحت شبكة تصريف المياه ضخمة للغاية ومكلفة جداً

في أوروبا حدثت عدة فياضانات مدمرة خلال العقود الماضية .. منها على سبيل المثال فيضانات بافاريا في المانيا والنمسا عام 1999، وفياضانات انجلترا عامي 2008 و 2011، وكذلك فياضانات ايرلندا عامي 2008 و 2011.

علماً أن كمية الأمطار التي هطلت على ايرلندا [على سبيل المثال] عام 2011 وأدت إلى فياضانات كبيرة وإرتفاع منسوب أكبر أنهارها وحصل بأثره دمار واسع، كانت 63 ملم في أقل من 20 ساعة.

أما ما هطل على جدة ماقبل أمس ـ حسب الرابط أدناه ـ ففد كان 22 ملم/24 ساعة فقط.

انفقت أرامكو من أموال الدولة ما يزيد عن 8 مليار ريال خلال الأربعة أعوام السابقة، على شبكات تصريف مياه الأمطار بعد فياضانات 2010،، وفسرت أرامكو عن ذراعيها ،،، ووفق مدير المشروع المعين من أرامكو، إستعانوا ب 4 شركات استشارية عالمية لدراسة المشكلة ووضع حلول .. أربع سنوات وما يزيد عن 8 مليار ريال {مافيها فساد ولا لعب .. تحت إشراف أرامكو مباشرة} …

من حق كل مواطن أن يسأل “لماذا” كل هذه الفياضانات من 22 ملم فقط.. يعني لو هطل مثلما هطل على ايرلندا {63 ملم} لما وجدنا جدة.. وين ارامكو تفسر ما حصل؟

حيلُه قوي..

http://www.alriyadh.com/1101320

 

بقلم: يوسف العوهلي