«مدينة الرياض» تخرج منها كارهاً وتعود لها والهاً

مقاربات بين الشعبي والفصيح

وادي حنيفة أحد متنزهات الرياض

وادي حنيفة أحد متنزهات الرياض

عبدالله الجعيثن – جريدة الرياض

قيل لحكيم: من أجمل النساء؟ قال: (التي تخرج من عندها كارها، وتعود إليها والها..) قلت: وما أصدق هذا الوصف البليغ لمدينة الرياض! وماأقربه تشبيهاً لها!.. في حياتي سافرت مع أعداد كبيرة من الأصدقاء، هاربين من حرّ الرياض في الصيف، ومن زحامها، ولكننا جميعاً، تقريباً، سرعان مانشتاق للرياض!.. في هذه المدينة سحر خاص!.. أذكر أنني سافرت مع صديق عزيز إلى بلدٍ بعيد.. ولم تكد تمضي أيام حتى قال بنبرة شوق وحنين: (أَبْعدنا..)! .. قلت: أبعدنا عن ماذا؟!.. فقال: أبعدنا عن (الرياض) طبعاً!.. ولم أكن أحسن منه حالاً أو أقل شعوراً بصعوبة البعد، ولكنني أحببت أن أتأكد!.

قلبي تولع بالرياض حـــب ورثته من الجدود

ومدينة الرياض من المدن القليلة التي يفخر ببنائها الإنسان، وفي فترة وجيزة بفضل الله، حيث أصبحت مدينة عملاقة، شامخة، رائعة المباني، واسعة الشوارع، كثيرة الخدمات، كثيفة السكان، تقف على حافة الصحراء حاضرةً شاهرة، وحضارة باهرة، يزدهر فيها الاقتصاد، وتتطور الأعمال، وتنتشر الخضرة، وتكثر الاستراحات، ويطيب لقاء الأصدقاء..

ولا أعتقد أن مدينة نمت بهذة السرعة والروعة كمدينة الرياض! لا زلت أذكرها وهي طفلة! وهاهي الآن غادة حسناء! لا زلت أذكرها وسوقها الوحيد تقريباً (المقيبرة) وهاهي الآن تنافس لندن وباريس في كثرة الأسواق وروعتها، ووفرة السلع ورخصها، وكثرة الجامعات ومنارات العلم والثقافة، أما المنازل والقصور والسيارات الفارهة، فقلما يوجد لها مثيل كما هي في الرياض عاصمة المملكة، وقلبها النابض، الرياض التي كلمتها مسموعة في كل المحافل الدولية، وسمعتها محترمة في أنحاء الدنيا، وطلّاب العلم والعمل يتوافدون إليها من شتى البلدان والأمم..

كأنك أنتِ الرياض.. بأبعادها بانسكاب الصحاري

كأنك أنتِ الرياض

بأبعادها بانسكاب الصحاري

على قدميها

وماتنقش الريحُ في وجنتيها

وترحيبها بالغريب الجريح

على شاطئيْها

وطعم الغبار على شفتيها

أحبك حبي عيون الرياض

يغالب فيها الحنين الحياء

أحبك حبي جبين الرياض

تظل تلفعه الكبرياء

أحبك حبي دروب الرياض

عناء الرياض صغار الرياض

وحين تغيبُ الرياض

أحدّق في ناظريك قليلا

فأسرح في”الوشم” و”الناصرية”

وأطرح عند “خريص” الهموم

وحين تغيبين أنتِ

أطالع ليل الرياض الوديع

فيبرق وجهكِ بين النجوم

وفاتنة أنت مثل الرياض

ترقّ ملامحها في المطر

وقاسية أنت مثل الرياض

تعذب عشاقَها بالضجر

ونائية أنت مثل الرياض

يطول إليها .. إليك .. السفر

وفي آخر الليل يأتي المخاض

وأحلم أنّا امتزجنا

فصرتُ الرياض ..

وصرتِ الرياض ..

وصرنا الرياض ..

غازي القصيبي

قلبي تولّع بالرياض

حب ورثته من الجدود

يا صفحة ناصعة البياض

زرعتي الصحرا ورود

يا نجد يا أرضي وسماي

يعجز عن الوصف اللسان

الحب مالي فيه رأي

وما أظن لي غيرك مكان

سعود بن عبدالله

قلت الرياض وانكشف سر هالبيـرْ

قلته وناحت وسط صدري حمامـه

قلت الرياض وطار من مهجتي طير

مشتاق لـه والقلـب زايـد هيامـه

ياسعود ياطول السفـر والمشاويـر

ياسعود طوّلنا عن اهـل الشهامـه

وين الحبايب والاهـل والمناعيـر

ودي بشوفتهـم ولـو بـه ملامــــه

اغراب والغربه هجـوس وتفاكيـر

وموج الهموم اليـوم زاد التطامـــه

شهريـن ماجتنـا ردود ومعـــــاذيـر

شهرين والهاتف سكت عن كلامـه

الله يصبرنـا علـى هالمـــــــقـاديـر

بفراقهـم لا مانعـرف ابتســـــــامـه

يارب عجّـل بالفـرج والتياســــــيـر

يـارب رجعنـا لهـا بالســــــــلامـه

(…)