مشاركة خليجية وأوروبية بمهرجان الصقارة في المغرب

3b22e624-30f5-4399-83b0-ad9d5d6f8593_16x9_600x338

الدار البيضاء (المغرب)-خديجة الفتحي

يستعد مهرجان “الصقارة” بمحافظة الجديدة (جنوب غرب المغرب) لإطلاق فعاليات دروته الثالثة ما بين 29 و31 مايو 2015، تثمينا لتراث القدماء الذين استطاعوا الحفاظ على هذا الموروث التقليدي، وإعادة الاعتبار إليه.

وأعلن المنظمون أن هذه الدورة ستكون لها صبغة عالمية من خلال مشاركة دول أجنبية من أوروبا ومنطقة الخليج العربي، الممثلة بالخصوص في المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، البحرين، قطر، إلى جانب صقارة قبائل القواسم المشتهرة بتربية والصيد بالصقور.

وتنظم الدورة من طرف الجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية بالجديدة، تحت شعار “تقاليد عريقة وتراث عالمي” بإشراف محافظ المدينة وحضور مجموعة من الفاعلين والمهتمين.

وسيطلع المشاركون على تجارب وطنية في مجال الأنشطة المرتبطة يفن الصيد بالصقور من خلال ندوات فكرية وتراثية تتناول مواضيع ذات دلالات متأصلة في التاريخ المغربي، بالإضافة إلى مسابقات في الفنون التشكيلية للشباب والكبار في مجال الطير الحر، ومعارض خاصة بهذا الطائر.

كما يتضمن برنامج هذه السنة فقرات من التبوريدة وعرض عدة منتجات صناعية تقليدية محلية .

ويسعى منظمو هذه التظاهرة لرد الاعتبار إلى مختلف الجوانب الأخرى المرتبطة بهذا الموروث التقليدي خاصة تلك المتعلقة بأدوات القنص، واللباس التقليدي، والموسيقى الشعبية، والرقص وفن الطبخ التقليدي، دون إغفال رفيق الصقارة ألا وهو الفرس والسلوقي، الذي شكل على مرّ العصور جزء لا يتجزأ من ممارسة الصيد بالصقور.

وعرف فن الصقارة بالمغرب عصرا ذهبيا حقيقيا ولمدة طويلة، وشكل فنّا للعيش نظمته قواعد خاصة وطقوس شبه مقدسة لدى القبائل المغربية، خاصة من لدن قبيلة القواسم التي أولت اهتماما خاصا بالطير الحر والصيد به، وشرفته تيمنا بجدهم سيدي علي بنقاسم الذي اشتهر بكرامة التصرف في الطيور منها الصقر.

ويذكر أن إعلان اليونسكو، سجل في دورته المنعقدة خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2010 بنيروبي٬ الطريقة التقليدية للصيد بالصقور ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي للإنسانية، وشملت 11 بلدا تضم بالإضافة إلى المغرب، دول بلجيكا وجمهورية التشيك وفرنسا وكوريا ومنغوليا وقطر والمملكة العربية السعودية وإسبانيا وسوريا والإمارات العربية المتحدة.

Leave a Reply

*