من كتبوا قصص الأطفال هم الأكثر تأثيراً في تاريخ الكتابة

ياسمين الفردان: قصة الجوهرة أهم من لقاء المشاهير!

الجزيرة – الثقافية:

وقعت النسخة الأولى من قصتها الخيالية الأولى «الجوهرة»، وكشفت بأن طرح القصة منحها فرصة التعرف على نفسها، فعلاقتها مع صاحبة الجلالة بدأت منذ أكثر من عقد، البداية كانت صدفة حين وقع مقال لها في فاكس الصحيفة الاقتصادية، وصادف ذلك اليوم أن إحدى الكاتبات الكبيرات تأخرت في إرسال مقالها، فجاءها اتصال من جبريل أبوذيه لتكون بدايتها ككاتبة مقال لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع وهي على مقاعد الدراسة الجامعية، ثم زاولت العمل الميداني كمراسلة صحفية في تغطية الأحداث والمناسبات، وبجانب ذلك مارست العمل التلفزيوني كمعدة برامج على قناتي ال بي سي وروتانا كمعدة لأهم برامج المنوعات انتهاء بمحطتها التي لا زالت مستمرة بها كمراسلة صحفية لجريدة الحياة الدولية السعودية، ياسمين الفردان التي جاء الحديث معها متنوعاً تخص «الجزيرة» بحديث خاص عن تجربتها الجديدة في عالم القصة كقاصة خيالية.

* لنبدء الحديث عن قصة الجوهرة؟

– قصة خيالية، بدايتها حق ويتوسطها علاقة حب ونهايتها حق وألم، يؤسفني أن النهاية كانت كذلك، لكنني بها اكتشفت لماذا يختار البعض عناوين مؤلمة، لماذا يكتب البعض الآخر نهاية مؤسفة، بالنسبة للقارئ هي فعلاً محبطة، بالنسبة لي ككاتبة للقصة فثمة جرح كُسر من داخلي بعد أن قتلت البطلة، لكنني بعد ذلك ندمت ثلاث مرات، المرة الأولى لأنني قتلتها فظلمت الحب لأنه لا يُقتل، والثانية قتلت فرحتها بعودة الحق، والثالثة قتلت قلب من أحبها، وبررت لنفسي ما فعلت حين ناضلت من أجل قضيتها فعاد الحق ولو لم تعد، إنها خيالية درامية.

* ما هي قمة ما وصلت إليه من خلال طرح هذه القصة الخيالية؟

– هذا هو أحد أسئلتي المفضلة، لأنني حصلت على العديد من الإجابات المسلية حول ذلك، من ضمنها كاتب صديق بعث لي رسالة بعد أن قرأها قال فيها: «يا صاحبة الكلام القليل والغموض الكبير»، عرفت من خلال ذلك رأيه في القصة فتبسمت سراً ولم أرد له الجواب.

* إلى ماذا ترمي الجوهرة؟

إلى أن الحق لا يموت.

* ماذا عن قصتك القادمة؟

– مختلفة تماماً عن الجوهرة، وعنوانها (مسرحية عليا) مضمونها بين قوسين لا تثقي في الغرباء سريعاً، أعتقد أنها ستكون قريبة للفئة المراهقة، وفيها تجربة فردية تخص كل شخص، وتتميز عن قصة الجوهرة في النهاية حيث اشتد عود البطلة حين عرفت كيف تصنع من الإحباط نورا لمستقبلها. بالمناسبة أود أن أخبرك أن بعض مما جاء في هذه القصة كانت دروساً أحاول أن أتعلم منها.

* ما رأيك في الروايات والقصص المطروحة في السوق؟

– ذات يوم حاورت القاصة ربوع الزريع، أتذكر جيداً قصة كتبتها، كانت تتحدث عن كيس يطير من شجرة إلى أخرى، قصة خيالية للطفل ما زالت مؤثرة بالنسبة لي، أعتقد أن من كتبوا قصص الأطفال هم الأكثر تأثيراً في تاريخ الكتابة، فالطفل هو بوابة المجتمع، وحين نضج مستوى تفكيري عرفت قيمة كل فعالية بسيطة تُقام للطفل، وأطمح بعد توزيع قصة «مسرحية عليا» للتوجه فعلياً نحو قصص الأطفال رغم صعوبة المجال وقوته، أريد أن أكون جزءاً من عالم لا ينفك منه الطموح والإصرار والقوة، تحدث مع طفل حزين وأنت تبتسم سينفطر قلبك من قلبه سريع الرضا، نحن بحاجة للأطفال ليعلمونا كيف نسامح بعضنا من دون مراجعة حسابات، يعلمونا مقدرتهم في التفكير وحبهم للحياة ببساطة، وطي الأمس بكل ما فيه، أليس من حقنا أن نتعلم اللعب ونستمتع كما يفعل الصغار!

* ما هي أهم قصة يجب أن يتعلمها الطفل في بداية حياته؟

– التسامح والتعايش بسلام مع الجميع، وذلك يبدأ من البيت.

* هل هو ثمرة تقارير صحفيه أعددتها حول العنف ضد الطفل؟

– هو نتيجة مخرجات لكبار أصبحوا ضحايا مواقف مرت بهم وهم صغار، حين تنمو سليماً تصبح مثل الشجرة الصلبة، لا تميل رأسك الرياح وأنت كبيراً بسهولة. بالمناسبة فقد حرصت في رمضان على حضور سحور برنامج الأمان الأسري الذي أقيم على شرف الأميرة عادلة بنت عبدالله، وحرصت جدياً على لقاء الدكتورة مها المنيف تعبيراً مني عن المجهود الكبير الذي يقوم به البرنامج.

* ما لذي ينقص أدب الطفل في المملكة؟

– زيادة الأنشطة والفعاليات في المدرسة.

* لنتحدث عن تجربتك الصحفية ولقاء المشاهير؟

– متعة أحياناً، وممل أحياناً، يعتمد على الضيف نفسه. لكن تجاربي مع المختصين في مجالاتهم الأكثر فائدة، بالمناسبة أجريت لقاء مع المهندس محمد بن حمد بن محمد الماضي رئيس المؤسسة العامة للصناعات العسكرية، وأعتبره من أهم الحوارات الصحفية التي أجريتها خلال مشواري الصحفي حتى اليوم.

* متى تنطلق قصتك الجديدة «مسرحية عليا»؟

– قريبا من مصر إن شاء الله، ولن تكون الأخيرة بإذن الله.