|
| صرخة المعلمة "أطلقوا سراحي" | | طباعة | |
| كتب editor2 | |||
| السبت, 13 مارس/آذار 2010 18:46 | |||
|
المجلس - متابعات - الوطن بشائر محمد بعد يوم تعليمي شاق ومرهق للمعلمة، مليء بالعطاء والتفاني والتقييم والتوجيه، وقد يصل فيه عدد حصصها الى الست أو الخمس حصص، تتوق هذه المرأة إلى المغادرة إلى بيتها بعد نهاية الدوام الذي تقدسه المديرات إلى آخر جزء من آخر ثانية من الوقت حتى لمن أنهت كل مهامها الوظيفية، فتداعبها صور أطفالها الصغار وتفكر في أسرع وجبة تستطيع أن تعدها لهؤلاء الأطفال لسد جوعهم وكيف تستقبل زوجها الذي ينهي دوامه بعدها بقليل، لكنها وللأسف الشديد تكتشف مصيبة في آخر الدوام قد تجمد كل هذه الأنشطة التي وضعتها على قائمة أولوياتها عندما تقول لها المديرة أنت المعلمة (المناوبة) لهذا اليوم،
وهذا يعني أن تتولى هذه المعلمة وإحدى زميلاتها الإشراف على خروج الطالبات وتسليمهن إلى أولياء أمورهن وإركاب الباقيات في الباص الآمن الذي يثبت يوما بعد يوم أنه ليس آمنا فالحافلات المتهالكة تنطلق بسرعة الصاروخ غير مكترثة بمن فيها من الراكبات الصغيرات. كما تقوم (المناوبة) بالتأكد من بطاقات الطالبات التي يتوجهن إلى بيوتهن مشيا على الأقدام.. ولا تنتهي المعاناة عند هذا الحد بل يجب على المعلمة المناوبة أن تنتظر أولياء أمور الطالبات المتأخرات حتى يأتوا لاصطحابهن للبيت حتى لو امتد هذا الانتظار حتى الثالثة عصرا أو أن تصطحبهن برفقة العاملة إلى بيوتهن، إن كانت لاترغب في الانتظار كثيرا، ويجب عليها كذلك، أقصد (المناوبة) أن تتأكد من إطفاء أنوار الفصول وخلو دورات المياة من احتمالية بقاء إحدى الطالبات بها لسبب أو لآخر، فلا تنهي أعمالها إلا وقد انتهى كل مالديها من طاقة ادخرتها لزوجها وأطفالها، لذلك ليس من الغرابة في شيء أن تجد المعلمة المناوبة تتوسل إلى الطالبات أن يؤكدن على آبائهن أن يحضروا مع نهاية الدوام بلا تأخير لأخذهن، حتى لو اضطرت أن تعطيهن هاتفها الشخصي لاستخدامه للاتصال على أولياء أمورهن معرضة نفسها لكثير من الأمور المتعبة والمزعجة من احتمالية تسرب رقمها وانتشاره وتعرضها للمعاكسات.
التعليقات (0) أضف تعليق
|
Views :26Times