الم يحن وقت الوفاء يا ساسة الاحواز ؟

كارون الاحوازي

 

الاحواز العزيرة التى ترزح تحت الاحتلال الفارسي و يعانى شعبها ابشع انواع الظلم و الجور و السياسات التي لم يشهد لها التاريخ مثيلا كمحو الهوية العربية و انكار وجود هذا الشعب أثبت ابناؤها ومن خلال تضحياتهم أن ارادة الشعوب لا تقهر ، لأن هذا الشعب افشل جميع محاولات و سياسات العدو الفارسي القمعية ، ووقف ومازال يقف بوجه الاحتلال الفارسي و اثبت بانه شعب لديه تاريخ ناصع و لن تتمكن الحكومات الايرانية من قهره ، فأن مثل هذا الشعب الذى قل نظيره فى التاريخ بحيث لأنه وقف بوجه أظلم الطغاة وحيدا دون اي دعم وتائيد دولى حتى من الاشقاء العرب الذين بقوا يتفرجون على ابنائه وهم يقتلون يوميا على يد المحتلين الفرس ، ما عدى بعض الخيرين الذين ادركوا مؤخرا لزوم الوقوف و الدعم ، و هذا الامر ياتى بعد مناشدات الاحوازيين اشقائهم حماية اوطانهم لما تخطط له ايران ، بحيث ادركت بعض الدول العربية بانه يجب الوقوف بوجه الاطماع الفارسية – و إن جاء ت هذه الخطوة متاخره – فان هذا الشعب يستحق بأن يُدعم من قبل الآخرين وعلى رأسهم الأشقاء العرب لأن فائدة هذا الدعم في النهاية تصب لصالح امتنا العربية بأكملها.

 

وما تعرض له العراق الحبيب وما حصل فى اليمن و البحرين ولبنان وسوريا و فلسطين و بعض البلدان العربية الاخرى من تهديدات و تدخل سافر من قبل حكومة الملالى المزيفة كشف نوايا ايران التوسعية و اطماعها و تنفيذ شعار( تصدير الثورة) التى افشله ابناء الرافدين خلال الحرب العدوانية التى شنتها ايران على العراق العزيز عندما كان العراق صمام امان للوطن العربي ، والذي اصبح بعد سقوط بغداد المنصور والرشيد و احتلالها مفتوح الأبواب ، اصبحت الدولة الفارسية ثور هائج في العراق همه تخريب كل شئ في هذا البلد الحبيب .

 

و نحن نشاهد اليوم وجه ايران القبيح مع الاسف الشديد مازالت هناك اصوات تدافع عنها و تعتبرها المنقذ لهذه الامة ، و كذلك يعتبرها البعض الداعم الحقيقى لفلسطين الحبيبة .

 

هنا يطرح هذا السؤال نفسه:

 

هل يمكن لبلد يحتل اراضى الغير و يقمع شعوبها جديربان يكون في موقع الدفاع عن فلسطين و المظلومين فى العالم كما يدعى نظامه؟

 

فماهو الفرق بين الاحتلال الايراني للاحواز و الجزر الاماراتية الثلاث ، و احتلال الكيان الصهيوني لفلسطين ؟

 

بكل تاكيد هذا الامر يعكس ازدواجية ايران و تعاملها فى هذه القضايا ، و انها تتحرك في إطار قومي فارسي محاولةً اعادة و بناء الامبراطورية الفارسية و تتحدث دائما عن امنها القومى ، فياترى من يهدد امنها القومى فى المنطقة ؟

 

اما نحن ابناء الاحواز و فى ظل هذه المرحلة الحساسة لما تمر به منطقتنا العربية من الثورات و صحوات الشعوب و المطالبة باصلاحات و تغيير انظمتها التى قمعتها و انهكتها طيلة السنوات المنصرمة ماذا نريد و كيف يجب ان نبنى انفسنا ؟

 

المطلوب منا جميعا وعلى رأسنا التنظيمات وساستها هو التخلى عن الانانية و نبذ التفرقة و رص الصفوف ، و ان يكون الاحواز هو الهدف وليس التنظيم و نبعد الساحة السياسية الاحوازية عن المشاحنات و المزيد من التفرقة ، وكذلم الابتعاد من إدعاءات (( انا الافضل و يجب ان يخضع لكل لى )) و ان نفيق من النوم العميق ، لأن الشعب انهكه التناحر و التفرقة الحزبية و ينادي بالوحدة الوطنية .

 

لذا يجب ان يخضع ساسة الاحواز لهذا الامر ، و الا سوف لن ينفع الندم ، لانه سيكون للشعب خيار اخر .

 

كذلك يجب ازالة كل الشوائب السياسية التى يحاول البعض ان يعكسها من خلال اللقاءات التى يجريها فى بعض الاماكن عن الاخرين محاولا النيل منهم باسلوب غير اخلاقى ليقول انّ فلان على خطأ و انا الصحيح .

 

و حسب الرؤية الواقعية و الصادقة من اجل تحقيق بعض الاهداف فان التبليغ عن التنظيم و الجهة التى يمثلها لا تعطى له الحق فى ان يطعن بالاخرين لأن هذا الكلام بكل تأكيد يصل للطرف الآخر كما حدث ذلك في الكويت مؤخرا عندما زار البعض هذا البلد العربي العزيز .

 

علينا ان لا نولّد الحقد و المناوشات الكلامية وبدلا من ان ننصح بعضنا البعض ونسعى لتوحيد الصف ننشغل في الطعن في اخواننا و نزاود على بعضنا البعض .

 

ان جميع الشهداء الذين سقطوا انما سقطوا دفاعأ عن الاحواز وليس عن التنظيمات ، اذن كفانا تشتت و فرقة لانها تصب في خانة العدو , و يجب ان نكون لبعضنا البعض كما قيل إن أخاك الصدق من كان معك

 

ومن يضر نفسه لينفعك

 

ومن إذا ريب الزمان صدعك

 

شتت فيك شمله ليجمعك

 

اننا ان لم نطالب نتنازل لبعضنا البعض ، اليس الوطن جدير بان نتنازل له ؟

 

هذا الامر متروك للساسة الاحواز الكرام .

 

خلال الفترة ما بعد انتفاضة نيسان عام 2005 و التى اشعلت شعلة جديدة فى النضال الاحوازي و التى اندلعت من الشارع الاحوازي دون اى تنظير من اى تنظيم خارج الوطن و التى تبنتها البعض من تنظيماتنا و احزابنا و منهم من لم يعرف عن انطلاق شرارتها و ظهر على وسائل الاعلام يدعى انه من يديرها و من خطط لها ، فان هذا الامر غير بخافى او غامض عن شباب الثورة ، لكن وفي نفس الوقت لا يمكن لاحد ان ينكر دور التنظيمات و الحركات و الاحزاب الاحوازية فى ايصال صوت الشارع الاحوازي الى المنظمات الدولية ، و بكل تاكيد هذا الامر اعطى الدعم لابناء الثورة الاحوازية و زاد من صمودهم و عزمهم ، و ما قامت به هذه الجهات السياسية الاحوازية هو بالضبط كان مطلب الشعب ، لان الشعب اراد ذلك دون اعلان تبنى الانتفاضة من قبل اي جهة لكى لا تعطى الفرصة لاجهزة النظام باتهام الإنتفاضة على انها تتلقى اوامرها من الخارج .

 

لا شك بان الاحزاب الايرانية بكل اطيا فها وان لم تلتقي فى رؤيتها و خطابها فانها تتوحد فى الولاء لايران و وحدة ترابها ناكرين حقوق الشعوب الغير فارسية ، وهنالك ايضا من يدعم هذه الرؤية ممن لديه مصالح مشتركة من الدول فى المنطقه و العالم ، لذلك سعت و تسعى بعض الاطراف و من خلال مصادرها ان تؤثر على عجلة تقدم القضية الاحوازية من خلال بناء علاقات على المستوى الشخصى و التنظيمى لتحقيق بعض الاهداف المشتركة مع النظام الايراني المحتل ، فقد تمكنت بعض الجهات الاجنبية من اختراق تنظيم على أساس أنه أحوازي ، و لو لا مشيئة الله و عزيمة و حكمة ابنائنا لوقعنا فى متاهات و مخططات اراد لنا ذاك الاجنبي ان نقع بها ، لكنها و الحمدلله فشلت وسودت وجوه من ركض وراء هذا الامر.

 

ان الحكومة الايرانية و الاحزاب الايرانية خصوصا الملكية منها لم تقف مكتوفة الايدى تجاة التطورات التى تشهدها الثورة الاحوازية ، لذلك نشاهد كل ما خطت خطوة الى الامام ظهر لنا صوت نكر فى زمان ما و مكان ما من حولنا ، و اذا به يحمل مدية و يطعن بها القضية الاحوازية و يدعى انه المدافع و الوطنى الوحيد الذى يدرك هموم الشعب .

 

انه صلف ولا يعرف الخجل والحياء وتنطبق عليه مقولة (( اذا كنت لا تستحي ففعل ما شئت ))

 

يدعي هذا الادعاء ويتناسى التضحيات و الدماء الزكية التى سالت دفاعا عن الارض و العرض ، فان ما ظهر به المدعو (( موسي شريفي )) وتنظيمه المتفرس مؤخرا يُعد خرقأ لكل مبادى و قيم الشعب الاحوازي ، و لا يمكن السكوت عليه ابدا ، لذلك ارى على جميع الاحوازيين الوطنيين الذين يحملون هموم الشعب بكل صدق وامانة ان يتخذوا القرار الصحيح بحق هذا (( الآقاي موسى شريفي )) الذي كشف عن انحداره ومجموعته اللا وطنية في الحضيض هو و من يقف وراءه ، وهو تعريتهم في كل محفل بدون لف ودوران وبشكل مباشر وطردهم من الساحة الاحوازية وتحريم حتى الروابط الاجتماعية معهم لانهم دخلوا فسي خانة الخيانة وبيع الوطن والقضية بحفنة من الدولارات ومن الزجاجات الملونة المليئة بالخمور الغربية وبتوجيه فارسي.

 

ان مثل هذا الموقف والقرار يجب ان يسري على كافة الاشخاص فى كل التنظيمات دون استثناء ، لان من يقف ضد ارادة الشعب و قيمه و مبادئه لابد من ان ينال عقابه ، لا ان يجد له البعض المبررات و الدفاع عنه ، و لا بد ان يكون عبرةً للاخرين ، لان الوطن اهم و اسمى من مثل هذه الحثالات.

 

انني ارى علينا كاحوازيين كافة وبمختلف اطيافنا ان نحارب و نواجه كل من تسول له نفسه الضعيفة المساس بالوطن و الشعب ، و ان نكون السد المنيع لمخططات الاعداء ، و ننتبه اليهم لانهم بل يحاولون اختراقنا من خلال بعض حثالات المجتمع من امثال المؤما اليه اعلاه ، لان الدفاع و التبرير عن من مثل هؤلاء من اى جهة كانت تعد خيانة لا تغتفر و يجب كشفها للشعب ، و هذا الامر يحتاج منا الى المزيد من الحيطة و الحذر و مراقبة الامور ، لان الهدف منها النيل من القضية الاحوازية ، وذلك من خلال شراء ذمم هؤلاء الاشخاص ذوو النفوس الضعيفة ، و بعون الله و عزيمة شعبنا و الخيرين سوف لن تفشل كل مخططاتهم ، و علينا الحذر من جهات ايرانية معروفة لدينا ، أمثال العنصري الشوفيني علي نوري زاده و غيره من العنصريين الفرس .

 

ان قضيتنا الاحوازية قضية مقدسة ، و لن يتمكن أحد النيل منها والضرر بها ، لان الله معها و هو خير الناصرين ، و اثبتت مسيرة النضال الاحوازي ان كل من حاول ان المساس بالوطن وبالقضية الاحوازية كان مصيره الخزي والعار و مزبلة التاريخ ، وهذا ما ينتظره مصير الخائن موسى شريفي ومن والاه.

 

وفقنا الله لخدمة قضيتنا و النصر للاحواز ابدا .