لنجعل شهر الخير شهر اوئام الوطني الاحوازي

كارون الاحوازي

 

جاء شهر الخير و البركة شهر رمضان المبارك شهر الغفران و الرحمة الالهية و بهذه المناسبة اتقدم الى كافة الشعب العربي الاحوازي بالدعاء و ادعو الله ان يتقبل منا  و من المسلمين اجمعين صيامنا و طاعاتنا و ان يثبت اقدامنا على الخير .

 لقد تطورت الاحداث فى منطقتنا العربية و ارتفعت اصوات الحرية و الديمقراطية فيها و الشعب العربي الاحوازي غير مستثنى منها فقد شهد قطر الاحواز الانتفاضة و قدم شهداء قرابين للحرية و الخلاص من الاحتلال و تعددت المطالب و اصبح الشعب الاحوازي اكثر لحمه واكثر ثباتا فى خطواته نحو المطالبة بحقوقه الشرعية و حقق خطوة ايجابية نحو العمل السياسي مما اربكت النظام الفارسي المحتل و اجبرته على اتخاذ العديد من الخطوات على ارض الاحواز السليبة منها تكثيف التواجد الامنى و العسكري و قام بنصب كاميرات المراقبة فى الكثير من الاحياء السكنية فى المدن الاحوازية و سوف يزيد منها خلال هذا الشهر خصوصا فى ايام العيد , و لكن كل الاجراءات هذه لم و لن يستسلم لها ابناء شعبنا الصامد و على الرغم من كل هذه الاجراءات الشعب اتخذ القرار فى المحافظة على الهوية و وجوده و كما افشلها فى السابق سوف يفشلها بعون الباري عزوجل .

 

و على الرغم من كل هذه المواقف من الشعب الاحوازي مازالت التنظيمات الاحوازية خصوصا تلك التى تعمل خارج الوطن لم تصغى اليه و للمطلب الوحيد الذى يحلم به و هو الوحدة الوطنية لم يتحقق و الاسباب غير و اضحة . فما هو السبب ؟ يجب اعطاء جواب هذا السؤال للشعب , لان السكوت لن يطول و حينها لن ينفع الندم و الشعب سيتخذ القرار و لن يسامح من خذله , ولن يكون اهلا للثقة و لن يسمح له بحمل الرايه .

 

ان الشعب لا يريد اندماج الحركات و التنظيمات و انما يطالبها بالعمل المشترك بكل اطيافها , فان الشعب يرى من الضروي وجود مثل هذه الحركات للوصول الى الهدف المنشود و انها تعتبر ظاهرة صحية فى الوسط السياسي الاحوازي على الرغم من اختلافها في وجهات النظر وطريقة العمل السياسي , نحن نريد ان نشاهد الجمع الاحوازي تحت خيمة الوطن بدل التفرقة و الشتات فان الوحدة هى الكفيلة فى تخطى العقبات و الوصول الى نتائج ايجابية لخدمة قضيتنا , فلو اردنا العودة للماضى و تصفحنا فشل الثورات و الانتفاضات لوجدنا الفشل فى التشتت لا غير , و لا يجب ان نلدغ مرتان ان عدونا شرس و لايمكن له الاعتراف بوجود شعب عربي فى جغرافيا ماتسمى ايران اليوم .

 

 كما تعلمون مازالت كافة التنظيمات الايرانية دون سواء لم تسمينا العرب كما هو الحال مع سائر الاقوام الاخرى مثل الاكراد و البلوج و الاتراك و يطلقون علينا عرب زبان , فان هذه التسمية تاتى فى اطار عدم الاعتراف الايرانى على المستوى الحكومى و الشعبى , اذن كيف لنا ان نكون اقوى فى مواجهة السياسات القمعية و الهادفة الى محو هويتنا العربية و القومية , و فى وجود كل هذه المخططات يجب علينا ان ندرك ان قوتنا فى وحدتنا , واذا كنا نناضل من اجل الوطن و الشعب فيجب علينا سماع الصوت الهادر الذي ياتي من هناك , و كل هذه التنظيمات و الحركات الا سبيل و وسيلة لخدمة الوطن و الوصول الى الحقوق الشرعية لنا .

 

كلنا نتفق بان كل الحركات السياسية الاحوازية تناضل من اجل الوطن , طيب فياترى الا يستحق الوطن الوحدة بيننا و ترك الخلافات جانبا و التوكل على الله ليكون لنا الناصر و المعين فى تحقيق اهدافنا السامية .

 

اذن تعالوا لنكون يدا بيد فى هذا الشهر الكريم و ليكون فاتحة خير نحو الوحدة الوطنية فاننى اناشد كافة الحركات و التنظيمات و الاحزاب الاحوازية الجلوس على طاولة المفاوضات من اجل الوفاء لشهدائنا الابرار و وفاء للاسري الاحوازيين فى السجون الايرانية , و توحدوا لتمسحوا دموع امهات وزوجات واطفال من ضحوا بدمائهم الزكية من اجل الوطن فى هذا الشهر , و اثبتوا انكم اهلا للمحافظة على مبادى الشعب و سوف ترون الفرحة والابتسامة على وجوه هولاء الذين همهم ان يرون اخوّتكم و وحدتكم , وسوف تزيدون الشعب القوة و الثبات خلفكم , لنسمى شهر رمضان هذا العام شهر الوحدة الاحوازية .

 

 

 

 وفقنا ونصرنا الله على اعدائنا  انه خير الناصرين