الإصلاح الرياضي

عمر قاسم اسعد

لا شك أن للرياضيين دور كبير في بناء المجتمع من خلال الانخراط في مؤسساته الرياضية المختلفة، كما أن للرياضيين دور كبير في جذب الجماهير للرياضة بشكل عام من خلال ما يقدمه الرياضي من فنون رياضية متنوعة.

إلا أن المتتبع لهموم الرياضة الأردنية يلاحظ مدى الظلم والإجحاف والقهر الواقع على الرياضيين  ولعل ما لفت انتباهي بشكل كبير كثرة عدد ( الجروبات ) وفي مختلف مواقع التواصل الاجتماعي والتي تتحدث عن فساد رياضي وفي معظم الألعاب الرياضية وخاصة الألعاب القتالية .

 

يتحدث المشاركون ــ على الصفحات ــ بهموم كبيرة وعن تهميش وإقصاء وكثير منهم يتحدث عن تجربته الشخصية ، منهم لاعبين أبطال حققوا للأردن انجازات كبيرة وتصدروا دول العالم في ألعابهم الرياضية  ومنهم حكام وإداريين ومدربين ، والنتيجة الحتمية  للبعض التحطيم المعنوي والمادي .

 

دعا بعضهم إلى ضرورة الاعتصام أمام اللجنة الأولمبية الأردنية للإطاحة بالأمين العام وبعض أصحاب القرار ، كما دعوا إلى ضرورة حل الاتحادات الرياضية وإعادة تشكيلها بشكل يخدم الرياضة والرياضيين بشكل ملموس ، وللحقيقة أن معظم رؤساء الاتحادات ليس لهم علاقة بالرياضة والكل يعلم كيف فازوا في الانتخابات من خلال هيئة عامة مغلقة ،

 

إن التعامل مع الرياضيين على مبدأ ( خيار وفقوس ) هو السمة البارزة سواء في الاتحادات أو اللجنة الأولمبية ( سفرات خارجية ، مياومات ، مكافئات مالية ، أحزمة ، شهادات ، بعضهم لا يحمل الثانوية العامة وبقدرة قادر أصبح يمتلك شهادة الدكتوراه ، تزوير تواقيع ، ملف فساد في مكافحة الفساد ، لعبة رياضية لها اتحاد دولي واتحاد عربي ومعترف بها على مستوى العالم وهناك سبعة أشخاص من الأردن يحتلون مواقع قيادية وعلى مستوى دولي وعربي إلا أن اللجنة الأولمبية لا تعترف بها خرقا للنظام الاساسي لها ، مؤسس لعبة أردني تم سرقة لعبته (( عيني عينك )) على مرأى ومسمع اللجنة الأولمبية الاردنية وهو الآن لا يجد قوت يومه يشكو لله الظالمين والفاسدين ،    وووو الخ ) ورغم علم اللجنة الأولمبية بذلك إلا أن الأوضاع كما هي ، بل وتزداد سوء .

 

في بلدنا الحبيب مسيرات واعتصامات تطالب بالإصلاح ، وقد بدأ الرياضيون يؤيدون هذا الطرح للحصول على حقوقهم وإنصافهم ولا أبالغ إذا قلت أن الرياضة الأردنية في خطر وأن اللجنة الأولمبية بتصرفاتها وأساليبها في التعامل مع الرياضيين تزيد من حالة الاحتقان الذي حتما سيولد انفجارا مدويا .

 

بدأت الأصوات تتعالى هنا وهناك ، وحالة التذمر ــ  المشروعة ــ تجاوزت الحدود وإذا بقي الأمر على هذا النحو سيكون الخاسر هو الوطن ، .

 

نريد من الرياضيين التوجه الإيجابي نحو مجتمعهم وخدمة بلدهم وسيتحقق ذلك عندما ينالوا حقوقهم ويتم إنصافهم .

 

وعلى الحكومة أن تعي جيدا الدور القادم للرياضيين في خضم هذا الحراك الشعبي الذي يزداد كل يوم ويرتفع سقف مطالبه حتى تجاوزت كل الخطوط الحمر وإلى أبعد ما كنا نتصور .

 

وعلى اللجنة الأولمبية أن تغير من مسارها في محاولة جادة لفهم الرياضة والرياضيين لضمان عودتهم إلى أحضانها ، وسيتحقق ذلك عندما تتغير الوجوه في اللجنة الأولمبية الأردنية .

 

وعلى أصحاب القرار البدء الفوري في التغيير وحل جميع الاتحادات الرياضية وتشكيل لجان مؤقتة لتصويب أوضاع الاتحادات وخاصة بما يتعلق بالهيئات العامة المغلقة تمهيدا لإجراء انتخابات حرة ونزيهة .

 

وعلى الأمين العام القادم للجنة الأولمبية الأردنية أن يكون له علاقة بالرياضة وهمومها وأن تأخذ اللجنة الأولمبية دورها الطليعي البناء كحاضنة حقيقية لكل الرياضيين لتحقيق البناء الفاعل للمجتمع الأردني .

 

ولنتذكر جميعا أن الرياضيين هم رديف من جند الوطن وهم من ساهموا وما زالوا في رفع اسم الأردن في المحافل العربية والعالمية وعلينا أن نبذل جهدنا لحمايتهم وتقديرهم لأنهم يستحقون ذلك .

 

لا نريد أن يتم استقطاب الرياضيين إلى خندق المطالبين بالإصلاح السياسي والاقتصادي ، ولا نريد أن يتم إضافة شعار جديد تحت عنون (( الإصلاح الرياضي )) وعندها لن يكون للكلام معنى ,

 

هي دعوة خالصة لصاحب القرار حان الوقت لوضع الرجل المناسب في المكان المناسب لتبقى رياضتنا الأردنية في الصدارة … ،