اي شرعية تمثلون؟

المجلس – كمال عبدالكريم الطرفي

 

ما نعيشه من واقع عربي متمثل في ضعف الامة في الدفاع عن مصالحها القومية العليا يحز في النفس بعد ان كانت ملهمة الحضارات العريقة عبر التاريخ الانساني لينتهي بها الحال مسلوبة الارادة والقرار خاضعة للهيمنة الاجنبية وذلك بفعل العجز العربي اولا وتآمر الانظمة العربية المسهلة و المساهمة في اضعاف الامة متوهمة حماية عروشها التي اغتصبتها بعيدا عن ارادة الشعب العربي المقهور.

 

وبعد ان استفاق الشعب العربي وانتفض ضد انظمة الاستبداد والفساد ليقول كلمته التي كان يجب ان يقولها منذ زمن بعيد سرقت تضحياتة وغرر به عبر النظام الرسمي وحماته الدوليين من اجل القضاء على ارادة الشعب صاحب الشرعية والسيادة من اجل اعادة الامة الى سابق عهدها ومكانتها بين الامم واخذ دورها التاريخي كصاحبة اعرق الحضارات.

 

امعنت الانظمة العربية الفاسدة في حياكة التآمرات على الامة في كل اجزائها نراهم اليوم يتحركون على باقي المتبقي والذي ليس في ايديهم او تحت سيطرتهم بل هي تحت الاحتلال الايراني يتحركون تجاة القضية الاحوازية ليس من باب الشعور القومي او المصيرالمشترك مع امتهم العربية بل لتصفية حسابات ودرء الاخطار القادمة من قم وطهران لحماية عروشهم وبلدانهم على حساب الشعب الاحوازي ومقاومتة الباسلة المتمثلة في الفصائل الاحوازية المجاهدة في سبيل كرامة الانسان الاحوازي المظلوم.

 

نراهم اليوم يقومون كما هو ديدنهم في التامر على قضايا الامة حتي وصل الدور الى ابناء الاحواز العربية باثارة النعرات المذهبية المقيتة وتار من خلال تجزئة الفصائل الاحوازية واخرى اعطاء شرعية مزيفة لاشخاص يطرحون انفسهم ممثلين لشعب الاحوازي دون ان يعوا بأن الشرعية لا توخذ من جهات خارجية بل ان الشرعية الحقيقة هي شرعية الشعب الاحوازي.

 

ان مهمة المقاومة الاحوازية التي تعمل على الساحة النضالية هي تحرير الاحواز ارضا وشعبا من قبضة المحتل.

 

يبدو هؤلاء الاشخاص توهموا ان يطلقوا الشرعية التي لايعرفون معناها الحقيقي ولا يعون ابعادها وتاثيراتها على الشارع الاحوازي عندما تمنح من جهات خارجية لجهة سياسية معينة دون الرجوع الى صاحب القرار في ذلك و هو الشعب الاحوازي .

 

يتم تمسك فصيل من الفصائل بذلك على روح الاقصاء والاستحواذ وينحو نحو الغاء الراى الاخر.

 

اولا: من يريد الشرعية اومن يبحث عنها عليه ان يحوز تلك الشرعية من الشعب اي ان يتم ذلك عبر انتخابات حره ونزية في وطن مستقل .

 

وان توافق الفصائل المقاومة الاحوازية لايعني بالضرورة انها تكتسب شرعية التمثيل لشعب بل انه مشروع نضالي تحرري يسهل الفعل الاحوازي المقاوم.

 

ثانيا: الفصائل الاحوازية هي وسائل نضال لاحقاق الحق الاحوازي المغتصب وليس بديلا عن ارادة الشعب على ارض الاحواز.

 

ثالثآ: ان مهمة اشقائنا واصدقائنا هي دعم والمساندة لنضالنا التحرري المشروع وذلك لما يربطنا بامتنا العربية والاسلامية من مصالح ومصير مشترك وليس بديلا عنا.

 

ان تشبث (حزم) في ادعاء الشرعية بغير علم ومعرفة يعني استيراد شرعية مزيفة من الخارج يراد بها زج الفصائل الاحوازية في صراع داخلي وايماء للجانب الايراني بان لتلك الجهات لها ما تقايض به على حساب الشعب الاحوازي كما حصل ويحصل للعراق واليمن ولبنان وباقي الاقطار العربية التي شملة في هذا المخطط وبالضرورة فان الخاسر هوالشعب الاحوازي وان انخراط (حزم) في هذا الامر يعني وقوعا في مخطط معد مسبقا وتقييد لحركة التحرر الاحوازية للسير الاجندة الاقليمية والدولية وليس ضمن تطلعات الشعب الاحوازي في التحرير من نير الاحتلال الفارسي البغيض .

 

اخيرا على الفصائل الاحوارية عدم المراهنة على المشروعات الخارجية والنزعات العربية بل على ارادة الشعب الاحوازي وتوافق قواها السياسية عبر برنامج الحد الادنى من اجل تحقيق ما يرنوا اليه الشعب الاحوازي في الحرية والاستقلال لا التبعية وخدمة اجهزة اقليمية على  حساب  ابناء الاحوازي.