المكتب السياسي – الأحواز المحتلة المنظمة الإسلامية السنية الأحوازية

في ضوء ما يمر به الوطن العربي من تغييرات إستراتيجية يحيي الأحوازيون في هذا اليوم الذكرى السابعة لإنتفاضة 15 نيسان المجيدة , التي إندلعت في عام 2005م بعد تسريب رسالة سرية من مكتب محمد علي أبطحي نائب الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي ( في حينه ) , دعا فيها مؤسسات الإحتلال الإيراني إلى تغيير التركيبة الديموغرافية للأحواز المحتلة لصالح الإيرانيين الفرس بغية نزع الطابع العربي عنها , ذلك من أجل التمهيد لبسط السيطرة العرقية والثقافية والعقدية الإيرانية على منطقة الخليج العربي.

وقد إستهل كيان الإحتلال الإيراني هذه الذكرى بفرض حالة طوارئ شاملة على كافة أنحاء الأحواز المحتلة , كما أنه قام بالإعلان عن إعتزامه إعدام ثلاثة شبان أحوازيين بتهمة ’’ الإرهاب ‘‘ بعد أن صورهم وهم يدلون بإعترافات متلفزة إنتزعت منهم وهم تحت التعذيب , تهميداً لبثها عشية الذكرى السابعة للإنتفاضة والذكرى الـ87 لإحتلال الأحواز من قبل النظام الإيراني.

خلال هذه السنوات السبع العجاف , تعلّم الأحوازيون من أن إنتفاضتهم ’’السلمية‘‘ في عام 2005م , كان ينقصها ثلاثة جوانب مهمة هي : الجانب السياسي المدعوم الممثل لطموحات الشعب العربي الأحوازي , الجانب العسكري الحامي للثورة بالإضافة إلى الجانب الإعلامي الداعم لها.

ورغم أنَّ ما جرى على الإنتفاضة من تعتيم إعلامي إيراني وعربي وعالمي كان يوازي ما تعرض له المنتفضون من قتل وقمع وتنكيل إلا أنَّ الشعب العربي الأحوازي إستمر في إنتفاضته بنفس الزخم لما يقارب الثلاثة أشهر , قدم فيها الكثير من الشهداء الذين قتلهم النظام الإيراني بدم بارد وبطرق وحشية مستحدثة , إستخدمت لاحقًا من قبل الميليشيات الموالية لإيران خلال أحداث 2006م في العراق , كما أنها تستخدم من قبل النظام الأسدي منذ أكثر من عام للقضاء على الثورة السورية.

في هذه الذكرى تدعو المنظمة الإسلامية السنية الأحوازية إلى :

–         إضراب عام وعصيان مدني شامل في الأحواز المحتلة , لإشعال ثورة أحوازية سلمية بإمتياز , تشل الركن الإقتصادي لكيان الإحتلال الإيراني , لما للأحواز من مكانة إقتصادية تتمثل في وجود ثالث إحتياطي عالمي للنفط والغاز على أراضيها.

–         وجوب تشكيل ذراع عسكرية أحوازية تحمي الثورة السلمية من جرائم الحرب التي قد ترتكبها قوات الإحتلال الإيراني بحق الشعب العربي الأحوازي الأعزل.

–         في حالة رفض الإحتلال الإيراني للمظاهرات الأحوازية السلمية وقمعها , يجب أن تتحرك الذراع العسكرية الحامية للثورة الأحوازية بإتجاه ضرب العدو وأهدافه العسكرية والإستخباراتية كافة ’’ الثابتة منها والمتحركة ‘‘ , كما يجب أن يكون هنالك تحرك سريع لضرب منشئات النفط والغاز وحتى المياه (الأنابيب) لإحداث توازن رعب يذكّر الإحتلال الإيراني بما حدث للشاه في سنة 1979م حينما أوقف الأحوازيون في نهاية 1978م جميع عمليات تكرير وتصدير النفط , فسقط النظام الشاهنشاهي خلال أشهر معدودة.

–         وجوب الصمود في الإنتفاضة إلى أن تنكسر عقدة الخوف لدى كافة القوميات الغير فارسية التي نتشارك وإياها في المظلومية والطموحات والأهداف , فتتحرك تدريجياً وتفك الضغط والطوق العسكري المحيط بالأحواز والأحوازيين , كما أن الصمود سوف يكسر التعتيم الإعلامي الذي يعمل الكيان الإيراني من خلاله على خنق الإنتفاضة وبالتالي القضاء على المنتفضين.

وفي هذه المناسبة المجيدة أيضاً تود المنظمة الإسلامية السنية الأحوازية أن تستذكر بروح الإمتنان والتقدير مبادرة (19 نيسان 2011م) والتي حاول جاهدًا مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن يتقدم بها إلى مجلس الأمن الدولي ’’ طلباً لحماية الأحوازيين من بطش النظام الإيراني ‘‘ , كما تود المنظمة الأحوازية مجددًا أن تدعو أشقائها في مجلس التعاون إلى :

–         الدفع بإتجاه تشكيل ودعم مجلس وطني أحوازي يضم كافة فصائل الثورة الأحوازية , لتكون نواة حكومة التحرر الوطني والإستقلال الذي يكافح الشعب العربي الأحوازي من أجل نيله , ولكي يكون هنالك صوت شرعي مدعوم يعبّر عن تطلعات الأحوازيين المنتفضين.

–         دراسة تمكين الأحوازيين من الحصول على تمثيل كلي أو جزئي في مؤسسات المجلس خاصة تلك المتعلقة بالشأن التعليمي والثقافي والشعبي.

–         السماح للأحوازيين بالسفر والإقامة وحرية العمل والتنقّل بين دول المجلس دون أن يتم شملهم بما يشمل حاملي الجنسية الإيرانية.

–         السماح للأحوازيين بممارسة الأنشطة الثقافية والسياسية في دول المجلس وفق ما يناسب الأمن القومي الخليجي.

–         الدفع بإتجاه حصول الأحوازيين على تمثيل كلي أو جزئي في جامعة الدول العربية بغية إعادة القضية الأحوازية إلى حاضنتها العربية من أجل التعريف بها عربيًا ودوليًا , ومن أجل تشريع أي دعم دولي أو إعلامي أو شعبي قد يقدم لمناصرة هذه القضية.

ختامًا تحيي المنظمة الإسلامية السنية الأحوازية صمود الشعب العربي الأحوازي وتضحياته التي قدمها طيلة الـ87 سنة من عمر الإحتلال الإيراني للأحواز , كما تشير المنظمة إلى أن عنوان التأريخ الأبرز كان ’’ كلُّ إحتلال إلى زوال ‘‘.

 

وما الإتكال إلا على رب العالمين

الله وأكبر وعاشت الأحواز حرة عربية من ميسان إلى باب السلام ومن الفيلية إلى الصالحية

الله وأكبر وعاشت إنتفاضة نيسان المجيدة حتى النصر الأكيد

الله وأكبر والموت للمحتل الغاصب المهزوم

الله وأكبر والعزة لأسرانا الأحرار والمجد والخلود لشهداءنا الأبرار