الأرض

ثائر الشيخ

 

الرحلة 1192 هي الرحلة ألتي وصلت إلى هنا قبل 20 سنة مضت…

اليوم هو اليوم الذي ناسب ذلك…

كان والدي أحد رُبانيها ألذين هزموا ببسالةٍ جميع الصعاب ألتي واجهتم آن ذاك ما كان ليقدر عليها إلا اشخاصاً من نوعه هو فقط…

كانت الرحلة تلك تقضي بنقل آخر 2000 مواطن أرضي…….!!

نعم أرضي ….

 ثـــائـــر الـشــــيــخ

أي آخر من تبقى منا على كوكب الأرض الكوكب الذي خلقت وجئت منه قبل سنين طويله…

 

الأرض… كوكب جميل ساحر ل

 

يس كمثله كوكب بين كل ما رأيناه من كواكب المجرة التي حمنا فيها مطولا باحثين عن أي مستوطن يقبل لجوءنا

اليه أي يكون مناسبا للحياة…

الأرض…

جبال وهضاب وسهول ووديان وأخاديد لم انسى ابداً كم استمتعت بالتجوال فيها مع والدي الذي كان يصحبنا اليها مرتين في السنه أيام ذاك…

الأنهار والبحار والصحاري والغابات التي كانت تعج بالحياة من الفيل والزرافات الى النمل واضأل مخلوقات الحياة…

كانت بواحاتها وحدائقها وأشجارها وهواءها….آه…

أكثر ما يشدني حنينا الى الذاكره هو هوائها الذي لا يسكن ولا يبقى من مركبات الحياة شيء الا ومر به ناقلا أياه لنا أو بعض من ريحته

أو حتى أن يكون ناقلا حيا وحيويا ينقل لقاح الأشجار الى الأشجار لتدور دورة الحياة من جديد وبستمرار..

الهواء ..اكثر ما افتقده خصوصا انه لم يكن يقتنى عبر قناني مثل هذه التي اضعها على ظهري اينما روحت وحيثما حللت اللهم إلا في غرف

النوم التي تكون مغقلقة بمقلاق أوتو ماتيكياً لا يفتح إلا بعد أن تكون انهيت ما عليك من ساعات نوم تعود بعدها الى المصانع من جديد لتقوم بعملك

المعتاد بالصهر والتقطيع واللحام والتركيب وغيرها مما اعتدناه في هذه الحضيرة الجديده التي اعدت لتستوعب المجموعة الجديده من المستوطنين

الذين تضاعفت اعدادهم بأضطراد وصار لزاما علينا أن نوفر لهم مساكن جديده تستطيع إيوائهم وتوفير الماء والهواء اللازم لهم كحق من حقوقهم

على أرض أو لنقل على باحة هذه الخلية التي بنيت من مساكنها الكثير منذ ان وطأتها قدماي من سنتين .. كنت قبلها اتجول ما بين السفن الفضائيه

ومختبرات الصيانه العامه في الخلية الرئيسية للمخيم الرئيس الأول … المخيم

خيل لي عندما سمعت به أنه واحد من المخيمات التي يحمل فيها الناس عدتهم وخيمهم على ظهورهم وليستجمو وينسجمو مع الطبيعه بين الجبال

أو ما كان يدعى بالأدغال آنذاك… لم أتوقف يوما عن تسخير كل خيالي لأسبح من جديد بواحة زرقاء من واحات الصحراء الجميله التي كانت

منتشرة جدا-اي الصحاري_فوق مساحات شاسعة جدا فوق كوكب الأرض الذي كان اجمل ماسة بين كل مجموعته الكونية التابعة لدرب التابنه

ضمن مجرة الشمس… لقد كان شيئا لا يمكن أن ينسى ولا أن تجد له مثيلا … برغم كل ما قضي من أموال وطاقات وإمكانيات إلا أننا الناجون

لم نتمكن يوما أن نجد إي أمل بالوصول إلى حل يمكننا من الرجوع اليها من جديد..

المشكله أننا أبرمنا معهم أتفاقا لا يمكن نقضه أبدا فلقد فوضناهم كل شيء وبعناهم كل شيء وما كنا لنكون هنا اليوم لولا أننا استسلمنا لهم بعد

ساعات طويله من تدمير وترويع وقصف بكل الأسلحة التي لم نعهد لها مثيلا قبل يومها إلا في الأفلام التي كانو يقدمونها لنا بأرخص الأثمان

لنطلع على مصيرنا بعد مدة ولكننا كنا نائمون ولم نفهم الموضوع بشكل جيد وقتها…

تتسائلون حتما من هم الذين اخرجونا من الأرض التي نقطنها منذ آلاف السنين ومزقزنا كل ممزق بهذا الشكل العجيب……

لا

ليسوا بكائنات فضائيه…

لا

ليسو بمخلوقات من من كواكب تقطن مجرات اخرى…

لا

طبعا

ألذين أخرجونا من الأرض كلها هم نفسهم الذين أقتضموا أول قضمة من بلادنا ومقدساتنا والتي كانت المقياس الصحيح الذي وفر لهم إحساساً جيداً

بالطمئنينة والأمان من أننا لن نستطيع أن نقدم على أي عمل نسترد به ما قد كان أول قبله وثالث الحرمين ….

القدس…لا زلت أتذكر فيروز ..

من أجلك يا مدينة الصلاة أصلي…

نعم

اليهود والأمريكان والصهاينه وكل الغرب الذين لم يستطيعوا كبت كرههم لنا ولكل ما يربط لنا أو يمت بصلة للاسلام والمسلمين …

كانت الأرض على عهدهم في ابهى حللها وأما نحن …فجرذان تطارد بعضها لتستبيح محرمات أخوة وأخوات…

 

من هناك..حيث أنهم كانوا أجدر بالحياة منا وأحرص على أنفسهم وأموالهم منا وأكثر طلبا للعلم والدراسة والتطوير في كل مجالات الحياة..

من هناك حيث أنهم كانوا أحرص منا على حياة المخلوقات الأخرى التي تشاركنا الكوكب .. الكلاب والقطط وحتى البكتيريا…

من حيث أنهم أخلص أخلاقيا لأخوتهم وما يربط بينهم فقد توصلوا الى قرار عملوا جهدهم من أجل تحقيقه..

أن ينزعوا السلاح من كل بقاع المعموره وبكل أنواعه..

كيف لا وقد أستألفوا حتى الأسود ونامو مع الفيلة والقطط والحيات …

صاروا متأكدين تماماً من أنهم لم يعودوا بحاجة للمزيد من السلاح وأنه يتعب ميزانياتهم ويستهلكها ولكن..

لا يوجد ما يدعوهم الى تأجيل هذا القرار إلا نحن..العرب والمسلمين…فنحن من شوه لوحاتهم وأكتسوا بالجور كل محافل الحياة…

وعليه كان لزاما ان يتخلصو منا بكل الوسائل فبداؤا ذلك معاجلينا الهجوم ومن كل مكان إلى أن استسلمنا بعد ساعات وقبلنا أن تنقلنا

سفنهم من الأرض إلى ما أختاروا لنا ووجدوا لنا من مكان خارج غلاف الأرض الجوي…

اليوم..

هو يوم الذكرى السنوية التي نتذكر فيها … لا ليس شهدائنا بل كرمهم وجودهم وتقديرهم للحياة إذ سمحوا لنا بالخروج من الأرض

وبمواد وآلات افنوا عمرهم في التوصل إلى أتقنها وأكثرها جودة من أجل أن تنقلنا يوما بعيداً عنهم…