عظامنا الوطنيه

عظامنا الوطنيه

 

ثائر الشيخ

 

لأننا نحيا

في ربوع المكيده..

لأننا أسرجنا الخرافَ

وقتلنا الخيلَ

في الزريبهْ..

 ثـــائـــر الـشــــيــخ

لأننا فقدنا الأحساسَ

سُرقنا وإغتُلنا

بالأيدي الغريبهْ..

 

أهلكنا بعضنا بِزعمنا

التعصبَ للعروبةِ

المجيدهْ

 

أكلنا النميمةَ

وتقايئنا الفضيله..

 

َنَتَسولُ

على أبواب النساءِ

بضعَ دولاراتٍ بحقيبهْ

 

نسينا أننا عرب حقاً

نسينا أننا بنو قحطانٍ

وعدنانٍ

أولي الأمجاد التليدهْ

 

تلبدت أسماعُنا

وشَهِقت أنفاسُنا

فزعاً

من الآلاتِ الجديدهْ

 

لَعنّا وبَكَينا

أمامَ من أغتالونا

من سرقوا قيعتنا

أغتصبوا الشهيدهْ

صَرنا

مثل الذي يشتكي للصخرِ

هجرَ الحبيبهْ…

 

باعوكِ يا فلسطين..

باعوكِ

أولادَ الجنابةِ

أولادَ الخبيثهْ

 

باعوكَ يا أقصى

وخصلاتٍ من شعرِ

أختي الحبيبهْ

 

أستباحوا

عرضَ حبيبتي

أستمرؤا الجورَ

على النساءِ

والأطفالِ

والأيدي الشريفهْ

 

باعوكِ يا قدسُ

يا أرضَ الصلاةِ

وأرض عيسى

وعمرَ الفاروقِ

وصلاحَ الدين

أبطالُ العروبهْ

 

باعوكِ

وتلعثموا

أين يخفون الحقيقهْ

 

هم هناك

وليكأنهم رؤسٌ

بعباياتٍ

وعقالاتٍ

وكلابٍ

يتسورون سياراتهم

العريضه

صاروا هنالكَ ابطالاً

ينشرونَ بالصحفِ

نزالاتِهُمُ الشريفهْ

 

هنا بضعُ آلافٍ

جياعاً

يجترونَ الرغيفَ

مراراً

ولا يُغني منَ الجوعِ

أكلَ الجريدهْ

 

كلامٌ وكلماتٍ

ومحاكماتٍ عرفيهْ

على قوائمها

أشهى الشخصياتِ العربيهْ

 

وبعد أن أنتهت المسرحيه

ومللنا المشاهدةَ

وأنتظارَ النهايهْ

باعوا الهويهْ…

وسلكوا أيديهم

بجيوبهم

ووزَعونا

فضلاتِ الهديهْ

وخواطرَ من أمنياتٍ

قديمهْ

وعظماتٍ من بقايا

جُروحنا الوطنيهْ