زغاريدُ الشهاده

ثائر الشيخ

 

زغردي أُمَهُ

وأُمي

 

و زَوجُهُ

و زَوجَتي

 

قد صَدَقَ النِداءْ

 ثـــائـــر الـشــــيــخ

عذراً ..

 

يا أميرَ السماءْ

 

فَمِثلُكَ

لا يُناحُ

لا يُغادِرُ إلا

بعرسٍ

بمواكبِ السُعداءْ

 

عذراً

فأنتَ من

علمتني الصراخَ

أن لا أنحني

وأنا

مُذ باعوكَ

لم أعُدْ أستَطيعُ البُكاءْ

 

***

 

شُنِقتَ ..

أم شَنَقتَ المَشانِقَ كُلها

يا من أطعَمتَ الحَبلَ

خُبزَ الوفاءْ

 

***

 

وعَظُمتَ

يا من أشقَيتَ سَجانيكَ

وشَنَقتَ مَن شَنَقوكَ

يالَ جَهلِهِم

علمهم آبا مصطفى

فَنَ البقاءْ

 

أما تَعلموا

أن الموتَ لهم عارٌ

وأنه

لمثلك ولادة الشهداءْ

عذراً

فأنا لا أرثيكَ حقاً

إنما

لمثلي

ولمن لم يلحقوا بركبكُم

يكون الرثاءْ

 

إيهِ يا رَجُلاًً

تسَلقَ مَشنوقاً

قباب السماءْ

 

إني للأُقسِمُ

أني أراكَ

مُرتَفِعا

تَنَزَلُ بينَ الأنبياءْ

 

بينَ صَحبٍ

قد سبقوا

ورفاقاً

بعثةٌ

من شهداءْ

 

وربي

لإني أغارُ

مما حَضَيتَ

وإني

بِعزِ الحُزنِ

أغبطُكَ الثراءْ

 

فما الثريُ

بكلِ كنوزِ الأرض

وإنما

الفوز بما فُزتَ

يكونُ الثراءْ

 

يا كريماً

ليس كمثلِ جودِهِ

إلا من

لا نحسبهم أمواتاً

بل هُمُ الأحياءْ

 

عِندَ رَبِكَ قد نِلتَ شهادةً

ورضا الله

أعظمُ مما في الأرضِ

جميعاً

ومما في السماءْ

 

فَرِحتَ

كما الشُهداءُ عادةً

وعادةُ الشهيدِ الفَرحُ

عند اللقاءْ

 

ونِلتَ مُبتَغاكَ

بَعد إذ صَمَدَتْ

مِنكَ القُلوعُ

والكبرياءْ

والجلدُ الذي

أبكى البُكاءْ

 

بالسياطِ جَلدوكَ

أم تُراهُم

جَلدوا

أنفُسَهمْ..؟

فَحِبالَهُم وعَصيهَم تأكُلُها

آيةُ الشهادةِ

وصبرُ الشُهداءْ

 

قالوا

لا تَدفِنوهُ

وَقُلنا

 

كَيفَ يُدفَنُ

مَن بَيتُهُ الحمدُ

وعِزَتَهُ

السماءْ

 

أبلغُ من قمم الفضاءْ

 

الشهيد البطل

ابو مصطفى