الثائر

بثينة سعد الدين

 

هانت .. و سالت ..

دماء من الكرامة استُبيحت ..

شهداء العزة سكبوا على المتخاذلين

دماءً تلعنهم ..

هنيئا لبني يعرْب فلتنعموا أوهاما ..

صرخت القدس في عقود ..

تلتها بغداد الكسيرة ..

 

وأخرها وليس ختامها دمشق

استغاثت يا عزوتي

هتكوا عرضي ..

استباحوا مالي ..

عذبوا أطفالي .. قتلوا انسانيتي ..

أهانوا كرامتكم بي ..

هنيئا بني يعرب ..

رضيتم الفرْس حكاما ..

طأطأتم الرؤس خذلانا ..

لكن هيهات هيهات وفيكم أشراف ..

صبرا بلاد العُرب ..

إني أرى ينابيع شرفاء دمي

يخرجون للساحات عصيانا ..

الا ياحاكم الفرس فلتحذر ..

جنود الكرامة من براكين الدم قد هبوا ..

يبثون الرعب في أفئدة صعاليكك ..

نسائهم يجدلن حبال مشانقكهم ..

على رؤس الأشهاد خاتمتهم ..

ويحٌ لبائع الدم ..

معتدٍ خائن ..

هجرت جذور العزة ..

ارتضيت لباس العار ..

شرِبْت كأس الذل ..

لافرار لا فرار ..

نطق القرار .. هي ساعة الصفر ..

آن الأوان .. 

هو الفعل وانتهى الكلام ..