أهلـــي

ثائر الشيخ

 

يالِ صَبرِ هذا القلب

كم رَقَصَتْ

على صبرهِ زوابع الأحزانا ..

وكم سكنتهُ

عَبراتُ فَصيلتَه

بل إستعمرت ثكناتَه إستعمارا ..

 ثـــائـــر الـشــــيــخ

 

وكم من طيبِ حالتهِ

رقصتْ

على دموعهِ جحافلُ الأنذالا ..

وشهيةٌ كم كانت

طولُ بالهِ

تُغري اللئيمَ تَسَلُقَ الأوتادا ..

خطّتْ كوادرُ البؤسِ

خنادقَ جبهتهِ

وزَحفتْ

قُربَ عيونه الكلابا ..

فما روعٌ يعتريهِ

وما رَجَفتْ

حينَ البلاءِ شئفة الشُجعانا ..

وعزيمتي

من من صَبرِ أيوبٍ

إتخذتها أبداً

لا يُغَيرُ طبعَ الجسورِ

أبواق اللِئاما ..

ومن أبي تعلمتُ عادتي

ومبديء

الجود من عرب الشهاما ..

والتركمانِ أهلي وعُزوتي

والكُرد إن تناخيتهم

بواسلاً شجعانا ..

وطبعُ الكريم يحفظُ ماءَ وجهِهِ

وما يَلزَمُ الجود مثلُ الكراما ..

خليتُ بيني وبينَ الصبرِ حكايةً

بايعتُ بها الله على الإقداما ..

جليةٌ تَظهرُ للناس صحائفي

وأبهى النفوسِ أكثرَها إحتمالا ..

لموطني ولساكنيهِ

من كُردٍ ومن عَرَبٍ

لكل من فيهِ أقدمُ إعتذارا ..

فكم وددتُ أن أجودَ بنفسي

مراراً لعزَتِهمْ

وكم رجوتُ الله يقبلني إختيارا ..

فوالله أقسمُ أنني

ما أحببتُ قوماً

كالذين بصبرهم

خسيء الأنذالُ

وقتّلوا إحتقارا ..

وشُرذموا

فما الليل يسترُ جُبنَهُم

وما لفلولِ الغدرِ ملجاءاً و قرارا ..

وبَقيّتْ

على أرضِ الرافدينِ لهم

مشانقَ خُذلان

خزياً لهم

عزاً لنا وأكاليلَ غارا ..

فأدمى الشعرُ شِعري لمعركتي

الرجالُ مِدادي والنساء والاطفالا ..

أسودُ الرافدينِ لله درُكمُ

شنقتم مشانقكم

وعذبتُمُ التعذيب

وأكددتُم الأحتمالا ..

قالوا نستبيحك فأينَهُم

من يطفئ المستحيل أذا أُشعِلَ البركانا

من يطفئ المستحيل أذا أشعلَ البركانا ..