غزة

ثائر الشيخ

 

 

إلى السماء….

إلى كُلِ

طوابق السَماء …

 ثـــائـــر الـشــــيــخ

سَتستَمِرُ

الغانياتُ بِالعَطاء..

 

و سَنَظَلُ

نُطارِحُ جِراحَنا

بالجُبنِ

و الرَذيلَةِ

و البَغاء

 

سَنَنتَصِرُ أكيداً

بعدَ أولِ يومٍ

مِن أطوَلِ أيامِ الشِتاء

 

سَنَنتَصرُ

 

على الأطفالِ

و النِساءِ

على العُجَّزِ

و الإماءْ

على

عُروبَتِنا

على

أضرِحَةِ الشُهَداءْ ..

 

سَنَتَحَوَلُ

إلى إماءٍ

لا يملكنَ إلا الدَمعَ

و نساءٍ

لا يَعرِفنَ غَيرَ البُكاء..

 

أ نَرثُوكِ غَـزَتَــــنا

 

أم نَرثو أنفُسَنا ..

يا أروَعَ طِفلَةٍ

في بِعثةِ الشُهداء ..

يا أوَلِ قَطرةِ دمٍ

يَزُفُها الشَهيدُ

إلى

من يَعرِفونَ الحَياء

إلى

من يفقَهونَ البكاء

 

يـــــــــــــا حاكمَ ضَيعاتِنا التَليده..

 

إلى ما الصَمتُ

يا تنينَ عُروبِتِنا ..

يا ذا الرؤسِ العَديده..

 

إثنانِ وعشرينَ رأساً

ولا نَزالُ نَنتظرُ

مِن الأُمَمِ المُنتَحِبَةَ

حَفنَةَ تَصريحاتٍ

و بَعضَ مَشُوراتٍ

وآراءٍ رَشيدهْ

 

إلى ما …

يا حاكمَ الضِياع

أ تَنتَظِرُ بُطونَ الجِياع

أن تَفتَرِسَ الأُسود

أن تُطارِدَ الذِئابَ

و تُقاتِلَ الضِباع

أن تَصيرَ ألسنةً

تُقارِعُ الكَوابيسَ

وأفواهاً

تَشرَبُ أسوارَ القِلاع..؟

 

إلى ما ..

يــــــــــــا شَيخَ العَشيره

أ إلى أن يَئِدَنا الحَشاشونَ

وليداً وليداً

و وليدةً وليده…

 

إلى ما ..

يـــــــــا ذا الرُؤسَ العَديده…

 

نُغتالُ كأننا

قِطَطٌ

كأنَنا كِلابٌ

كأننا

أيِ شَيءٍ

لا يَنتَمي إليَكُمُ

لا يَنتَسِبُ

لِنَفسِ الفَصيلهْ.

 

يا وَيحَ الصَبرَ

يا صَرخَتي

يا مُصيبتي

يا أروع يدٍ

تَعرِفُ كَيفَ بالرَشاشِ

تَقتَنِصُ القَصيدهْ

 

يا أرضَ تابوتي

و عَصرَ ظُلمَتي

و خَوفَ القبيله

 

و يا جامِعي

و مسَكَني

وأسوارَ المدينهْ

 

يا صيف احلامي

ومنيتي

وقبلتي

و عُصفورَ الحَديقهْ

 

يا أوَلَ تَضاريسَ السَماء

و آخِرَ لَحَظاتَ البُكاء

و

دُموعاً

و

أشواكاً

و

صُخوراً

في قَلبِ العَقيدهْ

 

يا أولَ العُمرْ

يا أمَرَ مِن أيِ مُر

يا خِنجَري المَدفونُ

ما بين الظَهرْ

و ميدانِ تأبين القَتِيلهْ

 

غَزَةُ إبراهيمَ

و عِزَتي

تَذبَحُ كُلَ تَفاصيلِ الصَمت

و تَنتَحِبُ القَصيدهْ

و تَلجَأ

جَميعُ قُبور الخَوف

هاربةً

خَلفَ أسوارَها العَتيقهْ

 

غَزةُ

يا أرضَ الجَبارينَ

يا بِنتَ فِلسطينَ

يا حُرمةَ الله

يا قَلبَ تاريخِ الهَزيمهْ

 

أيذبَحونَكِ

و أهلوكِ

ما صَنعوا..؟

هيهاتَ أن تَعرفَ

مِن دُمَّلٍ

أينَ الجُرحُ

وأينَ المُصيبهْ

 

غَزَةَ الفِداء

يا مَزارِعَ الكرامة

و حدائقَ الشُهداء

مِقصَلَةٌ أنتِ

مَن إختارَ تَعذيبَكِ

قَد إختارَ العَناء

مَن زَحَفَ إليكِ

مُعتَدياً

لَم يُدرِك أسبابَ البَقاء

لَم يَفهَم

أنَ المَغدورَ وَطَنٌ

لا يَسكُنُهُ الجُبَناء

 

هوَ التاريخُ

يا أبناءَ الجَنابَة

يا كِلابَ صِهيون

و إرثَ البَغاء

 

هوَ النِداءُ

إخوتي فَهُبوا

للرِفعَةِ

والعلياء

غَزَةُ

يا وطناً

من زَيتونٍ

و سَماءاً من شُهَداء