أطلال صاحبة الجلاله

ثائر الشيخ

 

عذراً

يا صاحبةَ الجلاله

إن لم أطرُق البابْ

ثـــائـــر الـشــــيــخ

فَقصرُكِ

رُغمَ حِراستِهِ الشديدهْ

من غَيرِ أبَوابْ

ولا حاجبٌ يَمنعُ الأغرابْ

 

عُذراً

لكن …

ماليّ

لا أرى السيافَ مسرور

كم برعَ بِجزِ الرِقابْ

 

لَكم حَرِصتُ

أن أبتعدَ

عن أسوارِ حديقتِكُم

خوفاً من مسرور

وسيفَهُ البتار

آهٍ كَمْ أنزلَ بهِ ألفَ عِقابْ

 

أ أسوارك المنيعةُ تَهدمتْ

أم أنتِ ألتي تَبذلتْ

وترَكَتْ الحِجابْ

أ تُراكِ من بعدِ أخوكِ صِرتِ

مُتَسَكِعةً

مُتصعلكةً

مُتسَولةً

تسألُ الأبوابْ

أم صِرتِ بعد الدلال مهيضةً

حين أبوكِ غابْ

لا أسوارَ

ولا حُجِبٍ

ولا حتى أبوابْ

صِرتي

كالريشةِ

بمهبِ الريح

تنقُلُها

من بعد المَنَعةِ

لاقربَ غُرابْ

فالغربانُ وحدها

يا صاحبةَ الجلالةِ

تحكمُ ضيعتَكم الآنَ

تبسِطُ

فوق أضرحَتَكُم

كُفرَ الأحقابْ

صارت جواريكنّ داعراتٍ

وصارَ رِجالَكنَ

أسرى الكلابْ

وصرتّي

وصارت أمكِ

أمةً

تُشترى وتُباع

بسوق الإماء

وتستبحنَ يا سيدتيّ

كُلَ ليلةٍ

من الأعاجم والأعرابْ

اإي ورَبي

لكأني أرى دجلةُ تَبصُق مراكِبَهُم

والفراتُ يُعدِمُ الخُطّابْ