من معتقلة خلف قضبان الأعراف إلى زَ و ج دون الاوصاف

ثائر الشيخ

 

عَشَرَةُ أعوام مَضَتْ

يـــــا زَوجَي

يا أسرَعَ ما يُبكيني

ثـــائـــر الـشــــيــخ

عَشرُ سَنواتٍ

يا سَيدَي

في كُلِ يومٍ تَنفيني …

 

تأكُلُ أيامي

و تَأكُلُني

تتغذى

من دَمعِ شُجُوني

 

لَم أعرِف رَجُلاً في التاريخ

يَقتاتُ

مِن جُوعِ سِنيني

 

يا مِشعَلَ الوَهمِ

وَ مُعتَقَلَ الحُلمِ

وَ مُستَنقَعَ شَكي

وَ يَقيني

 

عَشرُ سَنواتٍ

أبحثُ فيكَ

عَن شَيءٍ يُنسيني

 

عن مُبررٍ

في حِقَبِ التاريخِ

يَجعَلُني

أقبَلُ تَدجَيني

 

يا مِنطَقةَ العُسرِ

و يا يَأسَ العُمرِ

وحظيرة تَفقيسَ جُنوني

 

أ تُراكَ لا زِلتَ رجُلاً ..؟

أم مدناّ مِن صَمتِ أَنيني

 

يا بَخيلَ العَينَينِ

و شَحيحاً

حتى حِينَ تُضاجِعُ

تُضاجِعُ مِرآتي و سَريري

 

يترُكُني

فَيئِنُ

فَيسحَقُ شَهوَتَهُ

فَوقَ الوِسادة

فَينتَشي

وَ يَغليني

 

يا لبخلك

هَل أنتَ رَجُلاً

إني

لا أذكُرُ في الكَون

رَجُلاً

لا يَملِك أبداً

ما يٌعطيني

 

عَشرُ سَنواتٍ

و ما زِلتَ

سِكيناً أعمى

يُدميني

 

يُنهيني

يُعلمُني

كَيفَ ألوكُ العُهرَ

و أستَسيغُ الدِعارةَ

ولا ألجأ أليكِ لتأويني

 

لتَحميني مِن دَنَسي

مِن عُهري

من قَحطِ سِنيني

 

و أَبكي

تَعلمتُ أن أبكي

على صَدرِ أيِ رَجُلٍ

في الدُنيا

إلا صَدَركَ

فَصَدرُكَ يُؤذيني

 

عَشرُ سَنواتٍ وَ أنا

أُداعِبُ نَفسي

حِينَ تَهجُرُني

في المَضاجِعِ يا سَيّدي

أو حينَ تُلغيني

 

أو حينَ لا تَحتاجُ

إلى حاجتي

فَلَقد أَدمَنَتَ

كُلَ لَيلَةٍ دَفني

وتَأبيني

 

و أدمَنتَ

مُنذُ قُرونٍ

نِكاحَ أصابِعَكَ

و قَدْحَ أنيني

 

عَشرُ سَنَواتٍ

أُهزَمُ فيها عبر الأعوام

في كُلَ لَيلَةٍ

حينَ تَنام

 

نَعمْ

حينَ تَنام

أنالُ الشهاده

 

كُلَ يَومٍ أَنالُ الشَهاده

حين تنام منتشيا

وانا

مَركومةٌ

أنالُ الشَهادَه

 

وأنا مهزومةٌ

أنالُ الشهادَهْ

 

فَوقَ عاداتي السِرِيةُ

أنالُ الشَهاده

 

أنالُ الشَهادَهْ

فَوقَ حاجاتي الأزليةُ

الموءودة مُنذُ الوِلادهْ

 

تَجَوَلتُ

و أتعَبَني التَجوالُ

بَحثاً عَنِ الحَقيقَهْ

ما بَينَ دَفاتِرِ عِشقي

و الذاكرةِ الصَديدهْ

عَشرُ سنينَ

تَجَرَعتُكَ كَالإغماء

كالأشَواك

تَغتَصِبُ الحَديقهْ

و لا يَنبَغي أن يَظَلَ الشَوكُ

يَغتَصِبُ الحَديقهْ

هل يَنبَغي

أن يَغتَصِبَ الشَوكُ

الحَديقهْ ..

 

يا سَيّدَي

يا ذا الأكتاف العريضه

يا ذا الزند العربي

يا صاحب اروع قصيبه

أيهم من اسلافك

أباح لك تعذيب القتيله

من أباحَ لكَ

أن تُتَرجمَ أُنوثتي

مواقعاً فَحَسب

للجريمه

ملاهياً للجنس

و أوكاراً للرذيله

 

يا سيدي

يا ذِكرايَّ الأليمهْ

 

أعلَمُ إني

قَد بَذَختُ فِيك

هَدَرتُ لُغَتي

و أسرَفتُ حينَ

كَتَبتُ فِيك القَصيدهْ