دُموعُ بابي

ثائر الشيخ

 

كَفكِفْ دُموعَكَ بابي

فَقد رَحَلوا

 

و أخَذوا

كُلَ مافي الصَبرِ

و ابتَعَدوا

  ثـــائـــر الـشــــيــخ

وهُناكَ

حَيثُ اغتيلَتْ

كُلُ سِنينِ العِزِ

حَطوا خِمارَ الصَمت

وانسَحَبوا

 

بِلَيلَةٍ

ظَلماءَ

مِن فُتاتِ الصَبر

أيقَظَني

حُلُمُ الرجوع

فَهَتَفتُّ

 

عُودوا

عُودوا

 

فَما

عادَ الصَحبُ

وما رَجَعوا

 

فأعدَمَ الأنذالُ

صَوتي

ومُعتَقَدي

واستبدلوا

هُتافي

وهُويَتي شَنَقوا

 

وعِندَ أصنامِ العُروبَة

ضَيَّعوا وَطَني

وأخفوا

تَحتَ عَمائِمِهِم

جِبالَ العارِ

وارتحلوا

 

وقَبيلةُ آلَ نسيان

نَسَوا

أنَهُمُ عَرَبُ

أنَهُمُ

أشتاتاً

 

كانوا

عرباً

يُغيرونَ على

عَرَبِ

 

وأنَهُم

كانوا أذلةً

حتى

بَدأ الله

يُخاطِبُ الناسَ

بِلِسانِهم

فَقامَ حتى أمواتُهُم

و انتَفَضوا

 

ساحوا

في الأرض

وانتشروا

 

واليومَ

نَسَوا

مَجدَ الرِفاق

ومَجدَ دِينهم

وتَذكروا

 

يا وَيحَ ما تَذَكَروا

 

أنَهُم

أشتاتاً قَبلَ إذ بُعِثوا

 

فَعادوا

وتَشَرذَموا

وتَمزَقوا

 

كما كانوا

قَبلَ الدين

فانَتَحروا

 

فَيـــــا باب ُ

 

يا صَريعَ الشَوقِ

 

هَل ماتَت بِكَ الهِمَمُ

 

سَيأتي زَمانٌ

غَيرَ الزَمان

ويَأتي رِجالٌ

ما باعوا دِينَهُم

وما سَكَتوا

 

على الضيم

ما أقامَ

حَتى رَضيعُهُم

وما انتحبوا

 

فإلَيكَ حِينَ ذاكَ

يَزفونَ زَورَقاً

مفاتيحَ الكَرامَة

التي

تَندُبُها الآنَ يا

بابي