أضرِحَةُ الذكرَيات

ثائر الشيخ

 

هل هو الوِداعُ الأخير ألذي طالما تَمناه.. أم إنَهُ سَيَعودُ مرةً أخرى إلى كُلِ تِلكَ المَتاهات التي ظَلَت تَزرَعُ تَحتَ مَعطَفِهِ البارد ملاينَ الأسئِله عن السبب الذي جَعلَهُ يَرتادُ تِلكَ الدروب الوعرة و الاماكِنِ التي لا يَزورُها إلا مُهاجِرٌ عَقَدَ العَزمَ على اللا عوده ….

  ثـــائـــر الـشــــيــخ

إلى الأمام… لافِتَةٌ مَكتوبُ عليها (( لم يَحِنُ الوَقتُ بَعد للمُغادره ))

 

هُناكَ اُخرى تَقول (( لا تَبتعد كثيراً ))

 

و أما الأربَعونَ ألتي مَرَ بِها عِبرَ سَنَواتِهِ الطويلةُ فَلم تَحمل أيَ عِباراتٍ يُمكِنُ أن تُقرَأ مَجّاناً ..

كانَ ثَمَنُها الضَياعُ كُل تِلكُمُ السِنين وَ دونَ مُقابِل …

 

لَم يَقصِد الرَحيلَ حَقاً لكنّهُ كانَ مُجبَراً أن يَترُكَ مَحِلَهُ بَينَ أكوامِ الذكريات بَينَ الحينِ والآخر لِيَعودَ وقد غادَرَ مَن فيها و استَبقوا أطناناً مِن تِيهٍ و جِبالاً من ذكريات ….

 

لن يرحلَ بعيداً..

 

سَيَظَلُ يُراوِدٌ مِعطَفَهُ عن نَفسِهِ حتى يَفضَحَ ما تَحتَهُ من ألغام …

وسَيظلُ يتابعُ الرَحيل مِراراً وتِكراراً عائداً في كُلِ مرةٍ إلى مَن لَم يَتَمَكَن من مَعرفَةِ سَبَب تواجُدُه قُربَ ذِكرَياتِهم كُل تِلكَ السنين..!!