رَسائِلُ مَأساويةٍ لِصَديقَةٍ أمريكيةٍ

ثائر الشيخ

  

سامِحيني

 

إن أنا لَمّ أشأ

 

أن أُهمِلـكِ

 ثـــائـــر الـشــــيــخ

أن أزرَعكِ

 

وَردَةً

 

بَينَ حُقولِ بَراكيني

 

سامِحيني

 

فَــفَــتـيةٌ ما زالتْ تَرانِـيمُكِ

 

وأنا

 

يا سَيّـدَتي

 

رُغـمَ رُعونَتي

 

وجورِ الزَمانِ

 

وحِرمانِ السِنينِ

 

لَم تَسـتَـطِع نَهداكِ

 

أن تَــقـتَــنـيـني

 

لَمْ تَسـتَطِع حَتى

 

أن تَمنَحَني أجنِحَةً

 

تُـبعِـدُني

 

عَـن هُنالِكَ

 

حَيثُ

 

اغتَـصَبَ أهلوكِ

 

رِفـاقي

 

وَ رَفـيقاتي

 

وَ أهلي

 

أمامَ عُـيوني…

 

سامِحيني

 

إن لم أُوطِنكِ فيَّ

 

وهماً

 

أن أعـيشَكِ حُلـُماً

 

أو أن أسفَحَكِ ثَملاً

 

ثُـمَ أبكـيكِ وتَـبـكيـني

 

أن أُدمِنكِ أمَـةً

 

كَـباقي نِساءِ سَريري

 

ســــــامِحيني

 

أن لَـم أمنَحكِ اسماً

 

أو لَـقَـباً

 

أو حَتى وَقـتاً

 

مـعـذِرَةً

 

فَـلم يَكُنْ لي إلا

 

أن أسكُنِـكِ وكراً

 

يَتأهَبَ لِتَجتاحيني

 

لا تُحاوِلي

 

وَسامِحيني

 

فَـإنَكِ أيـَتُـها الشَـقـراء

 

يا صاحِبَةَ العُيونِ الزَرقـاء

 

بِكُلِ ما فِيكِ مِن عِنادٍ

 

لَن تُـثـيري

 

ضَجيجَ أحلامي

 

لَـن تُـثـيريني

 

فَـبَـينَنا تاريخٌ

 

طَويـــــــــــــــــــــلٌ

 

يَحرِمُني أن أُصبِحَ عَبداً

 

مَعـشوقاً

 

أو حَتى مَـلِـكاً

 

يَسقُطُ حِينَ

 

يُـقَرِرُ ثَغـرَكِ

 

أن تَـمُلـِيني

 

وأنا لِأجلِ هذا

 

رَسَمتُ

 

على مَلابِـسَكِ

 

الــــــداخِلِيَـة

 

والخـــارِجية

 

كُلَ أسبابِ رَفضي

 

وطُعوني

 

وأذَعتُ خَبَرَ وفاتي

 

في الصُحُفِ الرَسمية

 

ســــــــــــــــــــــامِحيني

 

فَـلَـقَـد

 

أسكَنتُ شَهوَتي

 

الأثيرة

 

حُجرَةَ نَوم نَزَواتي

 

الإباحية

 

وأودَعتُها رَهينَةً

 

في الثَلاجَة

 

يا صاحِبَةَ

 

أجمَل بَشَـرَةٍ ورديــة

 

يا بِنتَ الشِيروك

 

القَبائِلَ الحُمرِ الهِندية

 

يا أيَـتُها السِكيرَةُ

 

العابِثَةُ

 

يا فَاتِـنَـتي الأمريكية

 

أينَ كُنّتِ

 

حَينَ كُنتُ أنا وَغداً

 

هل كُنتِ لا تَـزالـينَ

 

مَـشروعَ عُهـرٍ

 

يُجَلجِلُ في ظُهورِ الذكور

 

يَحتَـفِـلُ

 

على بَطنِ فَتاةِ بَغيٍ

 

مِن شَوارِعِ شِيكاغو

 

الخَلفيِة .؟

 

هَل كانَ حَتماً

 

أن لا أراكِ إلا بَعدَ

 

أن بَلَـغتِ العِشرينَ

 

وصارَت

 

أنوثَـتَـكِ عارِمَةً

 

قُـنبُلَةً نَوَوِية

 

تَـتَـفَجَرُ أُنوثَتـَكِ

 

يــــــــــــــــــــــا سيّدَتي

 

قَنابِلَ عُنقودية

 

تَـتَـفَجَرُ

 

مِنَ النَـهدِ

 

مِنَ الخَصرِ

 

وتَحتَ البَطنِ

 

العاجية

 

وهُناكَ

 

حَيثُ مُستَودَعُ

 

كُلِ ذَخائِرِ الأرض

 

وحَيثُ

 

غُرفَةَ عَمَلِياتي الحَربية

 

جِــــينا

 

مَـذ أرَيتِـني نَهداكِ

 

العارِمَتَينِ

 

وأنا مَذعورٌ

 

فَـفَـصَلتُ ما بَينِكِ

 

وَبَـيني

 

بِخَطَينِ

 

أحمَرَيِنِ

 

الأولُ

 

أنَّـكِ أمريكية

 

والثاني

 

أنَّـكِ

 

لا تَـزالـينَ

 

بِرُغمِ قَـوانِينُكُم الوَضعية

 

وأعرافَكُمُ الجاهِلية

 

وإسرافَكِ بِتَـناوِلِ البِيرة

 

لا زِلتِ رُغمَ ذلِكَ

 

جِـدُّ صَغيره

 

جــــينا

 

ألا تَـدرينَ

 

ألَم يُخبِركِ أجدادُكِ

 

أني

 

عَرَبيُ الشَمائِلِ

 

رُغمَ ما بي مِن شُجونٍ

 

وجُنونٍ

 

عَرَبيٌ وغَيرَتي

 

كَنقاءِ زَيتِ الزَيتـون

 

عَرَبيٌّ قُولي

 

ساذِجٌ

 

لكِّني

 

لا أعرِفُ كَيفَ أخون

 

جــــــينا

 

أيَتُها اللَعوبُ الفِرجِينية

 

لا زالَت صُورُ صاحبي

 

المِسكينُ

 

وصَوتُهُ الخالِدَ عَبرَ سِنين

 

لا زالَ

 

يُفزِعُني

 

أذكُرُهُ حِينَ كانَ

 

يتأوهُ

 

يًتلوى

 

حِينَ كانَ

 

يُسَجى

 

لِيُغتَـصَبَ

 

أمامَ عُيوني

 

أمامَ كل الشَراذِمِ

 

وهُم يَشهَدون

 

بَـينَـنا يا صاحِبَةَ الرَعشَة

 

صَحارى

 

وجِـبال

 

ومُحيطاتٍ خَشِنَة

 

وبَـينَـنا أُلوفُ الثَغَرات

 

لَم تُسَـد إلا

 

إن تَرَكتُ ما لَديَ

 

مِن حَقائِبِ الغَـيضِ

 

والثاراتِ

 

وأترُكُ

 

أهلي يُغتَصَبونَ

 

الذينَ لا زالوا يُغـتَـصَبونَ

 

أ أترُكُهُم ..؟

 

أ أنساهُم ..؟

 

أ أُفَـجِرُ عِزَتَهُم

 

بِقُـنبِلَةٍ يَدَوية ..؟

 

لِماذا..؟

 

أ لِأرحَلَ

 

أ لِأذويَ

 

لأتَسَكَعَ

 

مَعَ فَتاةٍ أمريكية …؟!