عراقيةٌ

ثائر الشيخ

 

عراقيةُ الأصباحِ

يَجري الزَمانُ بِها

وجَميعُ عُصورِ الظُلمِ

والأدبا ..

 ثـــائـــر الـشــــيــخ

 

عَناقيدٌ

مِن نُجومٍ

تَحتَ أجفانِها

رَقَدَتْ

والمَلِيحانِ

مِن جُورِ القَيدِ

فَوقَ الصَدرِ

قَد إنتَحَبا ..

 

ويَسرَحُ اللَيلُ

مَمزوجٌ بِكُحلِها

فَوقَ العَرِيقَينِ

الأهدابُ

والحَدَقا ..

 

وشَعرُها مُنسَدِلٌ

يُلَملِمُ

هَشاشَةَ جِسمها

يَضُمُهُ خَنقـــاً

خَشيةَ

أن يَتَمَرَدا ..

 

وكُلُ قَوانينُ الجاذبيةُ

فَوقَ خَصرِها

وِلِدَتْ

وعَزَّ عَليهِ الشَوقُ

والرَجاءُ

أن تَحت سيقانها

يُسفَحا …

 

فَيا بِنتَّ العُربِ

يا غاليَتي

غابَتْ

كُل فَساتينِ العِزِ

والتيجانِ

والألقــــــا…

 

وضُيِّعَتْ

وضاعَتْ

وأنتَخَتْ

أعراسُنا

وتَبَدَلتْ

فلم يبقى يا عراقيتي

إلا هذي العيون

فَوقَ جُفونِها الدَمعُ

مُنذُ دُهورٍ

قَــــــــد

صُلِبــــــــا..