تَكـذِبينْ

ثائر الشيخ

 

يا كُلَ أوجاعِ السِنين

 

يا امرأةً أكَلَتْ تاريخي

تَـقايَـأتني مَسخاً

أوقَدَتْ

جَـميعَ ما في العُمرِ

مِن أنين

 ثـــائـــر الـشــــيــخ

تَـكـذِبينْ

 

بِكُلِ قَوانينِ العُزلَةِ

وشُروطِ التِـيهِ

والتَحلـيقِ

فَوقَ أترِبَةِ الماضي

بَينَ شُتاتِ القٌـبور

وتَحتَ تَـأثـيرِ الخُمورِ

المُعَـتَـقَةُ

في زنزاناتِ السَجانين

 

تَـكذِبين

 

يا إمرأةً

لَـم تَهدأ شَهوَتها

لَم تَـكتَـفي

بِجَميعِ مَن فَوقها زَحَفوا

يَـتَـنَـفَـسونَ

عِـبرَ ثَـديَـيها

عُـهرَ الحَنينْ

 

قَـصَدتُكِ نَعَمْ

وَمَن غَيرَكِ قَـصَمَتْ

ظَهـرَ البَعـيرْ

وَجَلَدَتْ

بِسِياطِ خِيانَتها

قَـلبَ

الجَلّادْ

الذي كانَ يَوماً

جِـدُّ أثـيرْ.؟!

 

تَـكذِبينْ

 

يا فَراغَ الفَراغ

وعٌهرَ العُهر

يا مَن غاصَتْ في لَحمي

كالسِكّينْ

 

أنـا لَم أتَـمَزق يا هذي

بِل أنتِ مَن تَـتَـمَزَقينْ

 

أنتِ مَن ماتَتْ

وبَـقِـيتُ أنا

فَـوقَـكِ

فَـوقَ أطلالكِ

جُـرحاً

يَـنزِفُ ألَـماً لكنْ

لا يَعرِفُ كَيفَ

يَهدَأ

يَستَـكينْ

 

وَتَـرَكتٌكِ

وَتَـرَكتُ بُركاناً فِيك

يَشتَهي أن تُضرميهْ

فَـلَقد أدمَنتِ

حَرارَةَ الوَجع

وَجورِ السِنينْ

 

صُعلوكَةً

ما زلتِ تَـتَسَكَعين

أمَشَطَتكِ دُروبُكِ

أم أنتِ مَن كُـنتِ تُمَـشـطينْ ؟

تَـتَـسَوَلُكِ

أم أنتِ مِن كُـنتِ تَـتَـسَـوَلينْ ؟

 

لا تُـجـيبي

فأنا أعـلَمُ

مُنذُ آلافِ السِنينْ

أنَكِ

 

سَتَكذِبينْ