أُمَّتي

ثائر الشيخ

 

عارٌ عَـلَـيـكِ أُمَّـتي

أن يَـسـتَـبـيحَكِ زاني

ثـــائـــر الـشــــيــخ

أن يَـقـهَـرَ عِـزَّةَ أهلوكِ

أن يُـفـنـيـكِ

أن يُـبـقـيـكِ

مِن غَـيرِ مَباني

 

عارٌ عَـلَـيـكِ

عَـلَـيـكِ عارا

 

أنَّ أُسـودَكِ

فــي الـشَـــوارِعِ

تُـعـدَمُ شَـنـقـاً

لـيلاً نَهارا

 

أنَّ تَـحـتَ أغـصانِ

زَيـتـونَـكِ

يُـغـتَـصَبُ الصِغارا

 

أن جَـدّاتـنا

وأجـدادَنــــا

وإن ماتوا

مــــاتوا يَحـلِـمونَ

أن يُـصبِـحوا أحـــرارا

 

أنَّـهُم ماتوا

وفَـوقَ أضرِحَتَهُم

لازالَــت

تَـنـبُـتُ الأحجارا

 

عَـيـبٌ عَـلـيـكِ

عَـلَـيـكِ عَـيـبٌ

 

أنْ فَوقَ أرضَكِ

يَـسـرَحُ الضِباع

 

وأنّــا تَـحـتَ ثَـراكِ

نُـشـتـرى ونُـبـاعْ

 

وأن أنّـنـا لا نَـزالُ

أرخَـصَ ما في سُـوقِ العَـبـيـدِ

مِن أشــياعْ

 

اسـتَحي الآنَ ..

هَـل لَـكِ أن تَـسـتَـحي ؟

 

ولَـو قَـليلاً

يا مَن أنـجَـبَتْ

قَـوافِـلَ الـسِـباعْ

 

يـــــا مَـن لأجـلِـكِ

فُـلِـقَـت الـسَــماءْ

 

وأنـسَـحَـبَ الـبَـحـرُ

مَـذعـوراً

لِموسى في سَـيـناءْ

 

أتَـذكُـريـنَ مُـحَـمَـداً ؟

 

كـــانَ آخِـرَ هـتــاف الله

كـــان مِـنـحَـةَ الـسـماءْ

 

جــــاءَ لِـيـبـعَـثْـكِ مالَـكِ ؟

هـلّا أسـتَـحَـيّـتِ

مِـن كَـثـرَةِ الـرثــاءْ

 

هَـلّا عَـصَـمّـتِ

ولَو آخِـرَنــا

مِنَ الخِـزيّ

ذلِـكَ المُـدقِعُ فـيـنا

 

مِنَ عارِ الجُـبـنِ

الـذي يَـعـتَـريــنا

 

مِن أن نَـبـقى

مُجَـرّدَ عَبيدٍ وإماء

 

عارٌ عَـلَـيـكِ أُمَّــتي

أُمَّـتي

عـــــــــــارٌ عَـلَـيـكِ

 

أن نُحصَدَ بِالآلاف

بِالمَـنـاجِلِ

بالأســياف

 

أن نُـقـتَـلَ يَومِيــاً

ويُـهـرَقَ دَمُـنــا

 

أن نَـخجَـلَ أنّـنــا

لانَـمـلِـكُ ما يَـعـصِمُـنا

 

إلا ذكـرى أُمَّــةً

تُعَـلِمُـنا الـصَـمـتَ

تُـعَـلِـمُنا فَـقَـط

كَـيـفَ نَـخافْ