الأستاذ عثمان الخويطر والبترول

م. يوسف العوهلي

 

أرسل لي زميل قبل يومين أيميل، عبارة عن قصاصة لتغريدة للأستاذ عثمان الخويطر، يئن فيها حسرة على الضخ الجائر واستنزاف آبار البترول..كلها في كلمات ﻻ تتجاوز السطرين..

 ذكرتني كتابته هذه بالسياسيين اﻻمريكان الذين يبتزهم اللوبي الصهيوني في واشنطن، وعندما يخسرون مقاعدهم يصبون جام غضبهم على اسرائيل…  لو كان كاتب السطرين، غير الأستاذعثمان الخويطر لما اعرت الموضوع إهتمام، ﻷنه سيكون حديث عن أمر يعلمه الجميع (حتى ممن ليس لهم دراية بعمل البترول مثلي) ولكن عثمان الخويطر، وهو ابن ارامكو الكبير ، والذي كان يعتبر من كبير إداريي الشركة، عندما يتحدث بهذا الكلام، وبسطرين يتساءل المرء: مالذي يريده الأستاذ عثمان الخويطر؟ هل هو عمل إستعراضي؟ وهل ما كتبه شيء جديد لم يكن معلوم عندما كان من اكبر اداريي ارامكو؟ إن لم يكن يعلم فهذي مصيبة، وإن كان يعلم وصامت فالمصيبة اعظم!!

 ﻻ اشك بوطنية الأستاذ عثمان الخويطر او نيته الصادقة، وهو انسان مشهود له بالنزاهة والصدق، لكن كان اﻻجدر أﻻ يخيف الناس بسطرين من دون أن يذكر تفاصيل عن المشكلة وأسبابها وحلول منطقية مطروحة اﻵن على الطاولة، منها الطاقة النووية والشمسية.  والحقيقة أن الأستاذ عثمان يكرر ماذكره رئيس ارامكو (خالد الفالح) نفسه قبل عامين ولكن بتفاصيل ادق واكثر. فهل كتابة الخويطر تكتيك اعلامي من ارامكو للتذكير بالمشكلة؟

 ﻻ شك ان الحكومة ممثلة بهيئة الطاقة النووية والمتجددة تتلكاء وتتقدم خطوة وتتراجع ثلاث خطوات منذ انشاءها قبل ثلاثة اعوام، ولم نرى أي انجاز منها، والسبب ان العمل اوكل لغير اهله.. المملكة بحاجة الى قرار جريء وسريع ﻹنقاذ ما يمكن انقاذه من ابار البترول المترهلة والمستنزفة، وعمل خطة مدروسة لمستقبل الطاقة في المملكة، ومن واجبي ان اطرح بعض الحلول المتواضعة:

 1- تغيير اسم شركة الزيت العربية السعودية (ارامكو السعودية) إلى شركة الطاقة العربية، بحيث تشمل مسئولياتها وصلاحياتها جميع انواع الطاقة وليس فقط البترول والغاز

 2- تتولى شركة الطاقة العربية مسئولية وضع خطة طاقة طويلة اﻷمد، بحيث تشمل الطاقة النووية والشمسية

 3- تشمل الخطة افكار تصديرية، وليس فقط استهلاكية، بمعنى ان يكون لدى المملكة المقدرة لتصدير الطاقة الكهربائية الى اوربا والصين وافريقيا مثل ما نصدر البترول اﻵن، مستخدمين الطاقة الشمسية الهائلة والنووية

 4- اقامة مراكز ابحاث للطاقة الشمسية، ومع الأسف أن اسرائيل تتربع على ثالث او رابع مراكز ابحاث الطاقة الشمسية بالعالم بينما ليس لدينا أي مركز

 

عندما تنفّذ هذه الخطة باخلاص سيكون لدينا المقدرة ان نتربّع على عرش اكبر مصدّر للطاقة خلال اقل من 30 سنة، مثلما نتربّع على عرش تصدير البترول اﻵن

  

أعتقد أن هذا ما كان يجب أن يقوله الأستاذ الخويطر.