عيون

ثائر الشيخ

 

 * عَـينٌ ثالِثَة …

 

لا تَـشـمَـئِز مِما قَـد يَجِـدُ غَـيرُكَ راحَـتَـهُ فِـيـه ..

 

ولا تَـتَـذَمر إطلاقاً .. إن كانَ مَن سَـيـمـنَـحـكَ الـقُـدرَةَ عـلى الحَـياة لَـيـسَ جَـمـيـلا ..

ثـــائـــر الـشــــيــخ

 

ولا تَـظُـنَن أنَ السَـعـادَةَ بِاقـتِـنـاءِ الأشياءِ الـجَـمـيـلَـة فَـحَـسـب ..

 

فَـقَـد تُصَيُّـرُكَ حارِساً لها لا أن تُـسـهِـمَ في جَـعـلِـكَ سَـعـيدا .

 

* كَلِمات .. في سوق النِخـــاســة ..

 

البَعضُ يَجعلُ مِن كَـلِـماتِهِ راقِـصات ..

كَـراقِـصاتِ ( الـبالِيه ) كما يُدعى ..

ما يَـكَـدنَ يَـجـمَـعَـنَهُ مِنّا يَـنـثِـرَنَّهُ حَـولَـنا …

 

يُـكِـدُّهُنُ رَقـصاً .. حتى أنَّ الـناظِرَ إلَـيهِنَّ لَـيَـئِنُ وجَعاً على حالِهِنَ أو يَمَلُّ مُطالَعَـتَهُنَّ وهُنَّ بِمِثـلِ تِـلـكَ الحالة ..

 

أو يَـفِـرُّ مِنهنَّ ومِن أولِ رَقـصة .

 

* .. الهَجين ..!!

 

مُسِخنا !!……

 

كَبعضٍ مما يدعونَهُ قصيداً هذه الأيام ..!

ويحلو لبعضهم تسميته شعراً منثوراً أو قَصيدة نَـثرية أو حتى .. نثراً شعرياً..!!!!!!

 

لم يبقَ لدينا أي من مقومات الحياة .. كذلكَ المستحدثُ الهجينُ الممسوخُ أيضاً مما تقدم ذكره … لا يملكها …

لا وزنٌ …..

لا قافيةٌ ………

ولا موسيقى …..

ولا حتى إيقاع .. يرتب شظايا الحروف .. لتنمو فوق السطور تاريخاً يعلقُ في الذاكرة دهورا .

 

* من ملاحظاتي الذاتية …

 

بعضُ النباتات لا تتكاثرُ أي ( تنمو ) بشكلٍ أفضل إلا بِقَطعِ بعضٍ من أغصانها ( يُدعى ذلك بالتقليم)* ..

و مِنها الكروم .. أي الكرمة .. أي العِنَبْ ..

 

وللهِ في خَـلـقـهِ شؤون ..

 

فقد يَـبلُغُ بــنا الأمرُ حَدّ الشلل وعدم النمو أيضاً.. مع تواجد ( بعض ) ممن ينبغي قَطع علاقتنا بهم ومن الجذور .. لنستعيد عافيتنا وننمو كما أراد لنا الله أن ننمو وكما تفعلُ الكروم .