الخارطة الجديدة

م. يوسف العوهلي

 

مع تنامي الضغط على القادة الوطنيين في تركيا يتضح بوادر قيام كردستان العظمى:

  

يدرك الغرب بأنه لابد من قيام دولة كردية في الشرق الأوسط، فالدولة الكردية لها ميزات كبيرة جداً، منها:

  

– الأكراد من أفضل شعوب الشرق الأوسط تعليماً، فمثلاً يوجد ما يزيد عن 7 جامعات في كردستان العراق لوحدها، بينما لا يزيد عدد الأكراد في العراق على 4 ملايين نسمة.

 

 – إحصائية 2012 تشير إلى أن تعداد الأكراد في العالم يزيد عن 27 مليون نسمة: أغلبهم (56%) في تركيا، وبنسب أقل في إيران، والعراق، وسوريا. ويوجد في دول الخليج العربي ما يزيد عن 400 ألف كردي، نصفهم في الكويت. أمّا أوروبا فيوجد فيها ما يقرب من 800 ألف كردي.

 

 – يعيش الأكراد في أغنى منطقة في الشرق الأوسط من ناحية الثروات المائية الهائلة والنفطية والغازية، وأرضهم تعتبر من أخصب أراضي المنطقة للزراعة. كما أن أراضيهم لديها من أفضل المقومات السياحية سواءً في الأثار أو الطبيعة. لذا لديهم مقومات اقتصادية هائلة.

  

– عندما يجتمع التعليم الجيد والتعداد البشري المناسب للأرض والثروات الطبيعية الهائلة، فمن الطبيعي أن يخلق دولة اقتصادية كبيرةً جداً.

  

– الأكراد لديهم صداقات ممتازة مع الغرب وإسرائيل، وعداوات مناسبة مع دول المنطقة (إيران، وتركيا، والعراق)

  

– ينظر الغرب إلى كردستان العظمى القوية اقتصادياً لتحقق توازن عسكري قوي وكبير في المنطقة بجانب الفرس والأتراك. وبنفس الوقت يُقلّصُ النفوذ العربي في المنطقة (وهذا هو مربط الفرس).

 

 إذاّ فهي دولة كردية تمتد من الموصل جنوباً إلى جنوب شرق جبال الأناضول شمالاً، ومن سفوح جبال زاغروس الإيرانية غرباً إلى الصحراء السورية غرباً.

 الجميع يعلم ماذا ستحصل عليه إيران بديل الأراضي الكردية التي سوف تتخلى عنها لدولة كردتسان العظمى، أما العراق وسوريا فليس لديهما أي خيار. ويبقى السؤال المحيّر، وهو ماذا ستحصل عليه تركيا للتخلّي عن الأراضي الكردية سلمياً؟؟؟ أو هل هي الحرب (الثورة) القادمة بين الأكراد وتركيا؟.